تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
وقالا: يذبحُه؛ لإطلاقِ قوله تعالى: {هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95]؛ ولأنّه يتقرَّبُ به في الجَملة، كما إذا ولدته الأُضحيّةُ والهدي، فإنّه يُذبحُ مع أمِّه.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ القياسَ يأبى التَّقرُّب بالإراقة؛ لكونِهِ إيلامُ البَريء على ما عُرِف، وإنّما خالفناه في مَواردِ النَّصّ، وهي الأضحيةُ والمُتعة، ولا يجوز فيهما هذا، فيَبْقى على الأصل، وحيث جاز إنّما جاز تَبَعاً، والكلام في جَوازه أصلاً.
وإن شاء اشترى طَعاماً فأطعم، كما ذكرنا كما في الفداء والكفّارات، وإن شاء صام على ما وصفنا كما في الفداء.
وإنّما يَتخيَّرُ بين هذه الأشياء الثَّلاثة، كما في كَفّارة اليَمين، وهو مذهبُ ابن عبّاس - رضي الله عنهم - (¬1)، وإنّما يَتَخَيَّر القاتل؛ لأنّ الخِيارَ شُرِعَ رِفْقاً به، وذلك إنّما يحصل إذا كان التَّعيين إليه، والخِيار له.
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار2: 213: «وقد روى عنه بخلاف ذلك»، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «{فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} إلى قوله: {أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] قال: إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه بجزائه من النعم، فإن لم يجد نظر كم ثمنه، ثم قوّم ثمنه طعاماً، فصام مكان كل نصف صاع يوماً، {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] قال: إنما أريد بالطَّعام الصيام، إنه إذا وجد الطعام وجد جزاءه» في مصنف ابن أبي شيبة8: 184.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ القياسَ يأبى التَّقرُّب بالإراقة؛ لكونِهِ إيلامُ البَريء على ما عُرِف، وإنّما خالفناه في مَواردِ النَّصّ، وهي الأضحيةُ والمُتعة، ولا يجوز فيهما هذا، فيَبْقى على الأصل، وحيث جاز إنّما جاز تَبَعاً، والكلام في جَوازه أصلاً.
وإن شاء اشترى طَعاماً فأطعم، كما ذكرنا كما في الفداء والكفّارات، وإن شاء صام على ما وصفنا كما في الفداء.
وإنّما يَتخيَّرُ بين هذه الأشياء الثَّلاثة، كما في كَفّارة اليَمين، وهو مذهبُ ابن عبّاس - رضي الله عنهم - (¬1)، وإنّما يَتَخَيَّر القاتل؛ لأنّ الخِيارَ شُرِعَ رِفْقاً به، وذلك إنّما يحصل إذا كان التَّعيين إليه، والخِيار له.
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار2: 213: «وقد روى عنه بخلاف ذلك»، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «{فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} إلى قوله: {أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] قال: إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه بجزائه من النعم، فإن لم يجد نظر كم ثمنه، ثم قوّم ثمنه طعاماً، فصام مكان كل نصف صاع يوماً، {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] قال: إنما أريد بالطَّعام الصيام، إنه إذا وجد الطعام وجد جزاءه» في مصنف ابن أبي شيبة8: 184.