اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

فإن فضلَ أقلّ من نصفِ صاع أو كان الواجب ذلك، إن شاء تَصدَّق به؛ لأنّه كلُّ الواجب، وإن شاء صام عنه يوماً؛ لعدم تجزي الصَّوم.
وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: الواجبُ المثلُ من حيث الصُّورة والجُثّة، ففي الظَّبيِّ والضَّبعِ شاة، وفي الأَرنبِ عَناقٌ (¬1)، وفي اليَرْبوع (¬2) جَفْرةٌ (¬3)، وفي النَّعامة بَدَنة، وفي حمار الوَحْش بقرةٌ، وما لا نظير له كالحَمام والعُصفور تجب القيمة كما قالا.
له: قوله تعالى: {فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95]، والمثلية من حيث الصورة أولى؛ لأنّ القيمةَ ليست مثلاً للنَّعم.
وعن جماعة من الصَّحابة - رضي الله عنهم - (¬4): إيجاب النظير من حيث الخِلْقة.
¬__________
(¬1) العَناق: الأنثى من أولاد المعز، كما في المغرب 2: 86.
(¬2) اليَرْبُوع مفرد: جمعه يرابيعُ، حيوان ثدييّ من رتبة القوارض، على هيئة الفأر وأكبر منه، وله ذنب طويل ينتهي بخصلة من الشّعر، وهو قصير اليدين طويل الرِّجلين يقتات بالنبات والحشرات وصغار الطيور يعيش في صحاري مصر والسودان وشمال إفريقيا، يطلق على الذكر والأنثى، وتقول له العامة (جربوع) بالجيم، كما في معجم اللغة العربية المعاصرة 2: 850.
(¬3) الجَفْر من أولاد المَعْز ما بلغَ أربعة أشهر والأنثى جفْرة، كما في المغرب 1: 149.
(¬4) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «في الضبع إذا أصابه المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة» في سنن الدراقطني 3: 274، واللفظ له، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 299، ومسند أبي يعلى الموصلي 1: 179. وعن عطاء الخراساني: أنَّ عمر وعثمان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عباس، ومعاوية - رضي الله عنهم - قالوا: «في النعامة يقتلها المحرم بدنة من الإبل» في السنن الكبرى للبيهقي 5: 297.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817