اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

وعنده: الخيار إلى الحكمين، فإن حكما بالهدي يجب النَّظير، وإن حكما بالطَّعام أو بالصِّيام فكما قالا؛ لقوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا} [المائدة: 95] نصب مفعول يحكم.
وجوابه: ما قُلنا، ولأنّ الكفارةَ رفع عطف على الجزاء، وكذلك قوله: {أَو عَدْلُ} [المائدة: 95] رفعٌ، وإنّما الحكمان يحكمان بالقيمة؛ لأنّ الواجبَ لو كان النَّظيرَ لَما احتاج إلى تقويمها.
فعُلِم أنّ الحكمين إنّما يَحكمان بالقيمة، ثمّ بالخِيار إليه رفقاً به، كما بيّنّا.
وإن قتلَ ما لا يؤكل من السِّباع ففيه الجزاء؛ لأنّه صيدٌ، فيتناوله إطلاقُ النَّصِّ، ولا يتجاوز بقيمتِهِ شاة؛ لأنّ السَّبعَ وإن كَبُر لا يتجاوز قيمةُ لحمِه قيمةَ لحم شاةٍ؛ لأنّه غيرُ منتفعٍ به شرعاً.
قال: (ومَن جَرَحَ صَيداً أو نَتَفَ شَعْرَه، أو قَطَعَ عُضْواً منه ضَمِن ما نقصَه) اعتباراً؛ للبعض بالكلّ.
(وإن نَتَفَ ريشَ طائر أو قَطَعَ قوائم صيدٍ فعليه قيمتُه)؛ لأنّه خرجَ به عن حيزِ الامتناعِ، فقد فَوَّت عليه الأَمنَ، فصار كما إذا قتله.
وكذلك كلُّ فعلٍ يخرج به عن حَيّزِ الامتناع.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817