اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

(وإن كَسَرَ بيضتَه فعليه قيمتُها)؛ لما رُوِي أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «قضى بذلك» (¬1)، وكذا رُوي عن عليٍّ (¬2) وابنِ عبّاس - رضي الله عنهم -.
ولو خَرَجَ منها فرخٌ ميتٌ فعليه قيمتُه حيّاً؛ لأنه كان بعرضيةِ الحياةِ، وقد فوَّتها، فتجب قيمتُه احتياطاً.
وكذلك لو ضَرَبَ بطنَ ظَبيةٍ (¬3) فألقَت جَنيناً ميتاً، فعليه قيمتُه؛ لما بيّنّا.
وشَجرُ الحرم لا يَحِلُّ قطعُه لمحرمٍ ولا حَلال، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُختلى خَلاها، ولا يُعضد شوكُها» (¬4)، فصار كالصَّيد، وشجر الحرم ما يَنبت بنفسِه، أمّا إذا أنبتَه النّاس أو كان من جنس ما يُنبتُه النّاس فلا بأس بقطعِه وقلعِه؛ لأنّ
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه» في سنن ابن ماجة2: 1031، والمعجم الأوسط6: 234، وسنن الدارقطني3: 280.
(¬2) فعن معاوية بن قرّة - رضي الله عنه -: «أنّ رجلاً أوطأ بعيره بيض نعام فسأل علياً، فقال: عليك لكل بيضةٍ ضراب ناقته، أو جنين ناقة، فانطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما قال: فقال: قد قال: ما سمعت، وعليك في كلّ بيضة صيام يوم، أو طعام مسكين» في مصنف ابن أبي شيبة8: 650.
(¬3) الظبي: الغزال، كما في حياة الحيوان 2: 102، والمصباح المنير ص385.
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «حرم الله مكة، فلم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف» فقال العباس رضي الله عنه: إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا؟ فقال: إلا الإذخر، في صحيح البخاري 2: 92، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 986.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817