اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

ولو عَجَزَ عن الذَّبح لا يتحلَّلُ بالصَّوم، ويَبْقى محرماً حتى يذبح عنه، أو يَزول المانع، فيأتي مَكّة ويتحلَّل بأفعال العُمرة، ولو صَبَر حتى زال المانع ومَضَى إلى مكّة وتَحلَّل بالأفعال لا هدي عليه.
قال: (والقارنُ يبعث شاتين) (¬1)؛ لأنّه يتحلَّل عن إحرامين، وقد أدخل النَّقص على كلِّ واحدٍ منهما.
قال: (وإذا تحلَّل المحصرُ بالحَجِّ فعليه حجّةٌ وعمرةٌ)، رُوِي ذلك عن عُمرَ وابنِ مَسعود - رضي الله عنهم -، ولأنّ الحجّةَ تجب بالشُّروع فيها.
وأمّا العُمرةُ؛ فلأنّه في معنى فائت الحجّ، فيتحلَّل بأفعال العمرة، وقد عَجَزَ فيجب قضاؤها.
(وعلى القارنِ حجّةٌ وعمرتان) حَجّةٌ وعُمرةٌ؛ لما ذكرنا، وعمرةٌ لصحّة الشُّروع فيها، (وعلى المعتمرِ عُمرةٌ)؛ لأنّ «النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه لَمّا أُحصروا
¬__________
(¬1) أحوال قضاء ما أحرم به المحصر:
1.إن كان إحرامه للحجّ، فعليه قضاء حجّة وعمرة، وإنَّ وجوب العمرة مع الحج فيما إذا قضى الحج بعد تحويل السَّنة، أما إن قضاه في عامه، بأن زال إحصاره بعد التحلل وأراد أن يحج من عامه ذلك والوقت يسع لتجديد الإحرام، وأحرم بحجّ، فليس عليه نية القضاء ولا عمرة عليه.
2.إن كان قارناً، فعليه قضاء حجة وعمرتين، ويخير إن شاء يقضي بقران أو إفراد.
3.إن كان معتمراً، فعليه عمرة لا غير، كما في اللباب ص470 - 473.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817