أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

قال: (ويجوز حَجُّ الصَّرورةُ والمرأة والعبد)؛ لوجود أفعال الحجّ والنيّة عن الآمر كغيرهم.
والصَّرورة: الذي لم يحجَّ عن نفسه، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - «جوَّز حجَّ الخَثْعَمية عن أبيها» من غير أن يسألها هل حجَّتْ عن نفسِها أم لا، ولو كان لسأله تعليماً وبياناً.
والأَولى أن يختارَ رجلاً حُرّاً عاقلاً بالغاً قد حَجّ، عالماً بطريقِ الحجّ وأفعاله؛ ليقع حجُّه على أكمل الوجوه، ويخرج به عن الخلاف.
قال: (ودمُ المتعة والقِران والجنايات على المأمور)، أمّا دمُ المُتعة والقِران، فلأنّه وجبَ شُكراً حيث وُفِّق لأداءِ النُّسكين، وهو الذي حَصَلَت له هذه النِّعمة.
وأمّا دمُ الجِنايات؛ فلأنّه هو الجاني.
(ودمُ الإحصار على الآمر)؛ لأنّه هو الذي ورَّطه فيه، فيجب عليه خلاصه منه، وإن حجّ عن ميتٍ، ففي مال الميت، ويُعتبر من جميع المال؛ لأنّه يجب عليه خلاصُه، فصار ديناً عليه.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه على الحاجّ؛ لأنّه وَجَبَ ليتحلَّلَ، فيخلص عن ضرر امتدادِ الإحرام.
وجوابُه: ما ذكرنا من أنّه هو الذي أوقعه فيه.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817