أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

قال: (وإن جامع قبل الوقوف ضَمِن النَّفقة)؛ لأنّه مأمورٌ بالحجِّ الصَّحيح، وهذا فاسدٌ، فقد خالف الأمر، (وعليه الدَّم)؛ لأنّ الجماعَ فعله.
وإن فاته الحجّ لمرضٍ أو حبسٍ أو هَرَب المكاري أو ماتت الدَّابة، فله أن ينفقَ من مال الميت، حتى يرجع إلى أهله.
وعن مُحمّد - رضي الله عنه - في «نوادر ابن سَماعة»: أنّ له نفقة ذهابه دون إيابه.
وفي «قاضي خان»: لو قُطِع الطَّريقُ على المأمور، وقد أَنْفَقَ بعضَ المال فمَضى في الحجِّ وأَنْفَقَ من مالِ نفسِه وقعَ الحجُّ عن نفسِه، وإن بَقِي في يدِه شيءٌ من مال الميت، فأنفق منه وَقَعَ عن الميت، وإن رَجَعَ وأَنْفَقَ على نفسِهِ من مال الميت لم يضمَن إذا رَجَعَ النَّاس.
قال: (وما فضل من النفقة يرده إلى الوصي أو الورثة أو الآمر)؛ لأنه لم يملكه ذلك وإنّما أعطاه ليقضي الحجّ فما فَضُلَ يردُّه إلى مالكه، ولأنه لم يستأجره على ذلك ليملك الأجرة؛ لأنه لا يصحُّ الإجارة عليه، وسيأتيك في الإجارات إن شاء الله تعالى.
قال: (ومَن أَوصى أن يحجَّ عنه، فهو على الوسطِ، وهو ركوب الزَّاملة)؛ لأنّه أعدلُ الأمور.
ومَن مات وعليه حجّةُ الإسلام ولم يوصّ لا يجب على الوارث أن يحجّ عنه؛ لأنّ الحجَّ عبادةٌ، فلا تتأدّى إلا بنفسه حقيقةً أو حكماً بالاستخلاف.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817