تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
وقضيةُ هذا: أنّه لا يسقط عنه لو حَجّ عنه غيره بغير أَمره، إلا أنا قُلنا لو حجَّ الوارث عنه أو أَحجّ سَقَطَ عنه استحساناً؛ لحديث الخَثْعَميّة، ولما رُوِي أنّ رجلاً قال: «يا رسولَ الله إنّ أُمي ماتت ولم تحجّ أفأحجّ عنها؟ قال: نعم» (¬1).
قال: (ويحجّون عن الميت من منزله)؛ لأنّه المتعارفُ، وكما لو كان حيّاً فحجّ.
وكذلك إذا مات في طريق الحجّ فأوصى.
وقالا: يحجُّ عنه من حيث مات.
وكذلك لو مات المأمور يحجّ عنه من منزله، وعندهما: حيث بلغ.
لهما: أنّ خروجَه من بلدِه معتدٌّ به غير ساقط بالاعتبار، قال تعالى: {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: قال رجل: «يا نّبي الله، إنّ أبي مات ولم يحجّ أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ قال، نعم قال: فدين الله أحق» في سنن النسائي الكبرى4: 12.
وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: فلان الجهني: يا رسول الله إن أبي مات، وهو شيخ كبير لم يحجّ أو لا يستطيع الحج قال: حج عن أبيك» في صحيح ابن خزيمة4: 343.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنّ رجلاً أتى النّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أبي مات ولم يحج أفأحج عنه؟ قال: أرأيت إن كان على أبيك دين فقضيته، أقضي عنه؟ قال: نعم، قال: فحج عن أبيك» في المعجم الكبير للطبراني1: 256.
قال: (ويحجّون عن الميت من منزله)؛ لأنّه المتعارفُ، وكما لو كان حيّاً فحجّ.
وكذلك إذا مات في طريق الحجّ فأوصى.
وقالا: يحجُّ عنه من حيث مات.
وكذلك لو مات المأمور يحجّ عنه من منزله، وعندهما: حيث بلغ.
لهما: أنّ خروجَه من بلدِه معتدٌّ به غير ساقط بالاعتبار، قال تعالى: {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى
¬__________
(¬1) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - قال: قال رجل: «يا نّبي الله، إنّ أبي مات ولم يحجّ أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ قال، نعم قال: فدين الله أحق» في سنن النسائي الكبرى4: 12.
وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: فلان الجهني: يا رسول الله إن أبي مات، وهو شيخ كبير لم يحجّ أو لا يستطيع الحج قال: حج عن أبيك» في صحيح ابن خزيمة4: 343.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنّ رجلاً أتى النّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أبي مات ولم يحج أفأحج عنه؟ قال: أرأيت إن كان على أبيك دين فقضيته، أقضي عنه؟ قال: نعم، قال: فحج عن أبيك» في المعجم الكبير للطبراني1: 256.