أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

اللّهِ} [النساء: 100]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مات في طريق الحجّ كتبت له حجة مبرورة في كلّ سنة» (¬1).
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ... » (¬2) الحديث، ولأنّ الحجَّ لَمّا لم يتصل بالخروج لم يَبْقَ وسيلةً إليه، فلا يُعتدُّ به عن حجَّتِه، وإن حَصَلَ الثَّواب بوعد الله ورسوله.
(فإن لم تبلغ النَّفقة، فمَن حيث تبلغ) استحساناً؛ لأنّ قصده سقوط الفرض، فإذا لم يُمكن على الكمال، فبقدر الإمكان.
إذا بلغت الوصية أن يحجَّ راكباً، فليس لهم أن يحجُّوا ماشياً.
وإن بلغت ماشياً من بلده، وراكباً من الطَّريق، قال محمّد - رضي الله عنه -: يحجُّ راكباً من حيث تبلغ؛ لأنّ الله تعالى إنّما أوجب الحج راكباً.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «من خرج حاجاً، فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومَن خرج معتمراً فمات، كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومَن خرج غازيا فمات، كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة» في المعجم الأوسط5: 282، ومعجم أبي يعلى1: 105.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات الإنسانُ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له» في سنن الترمذي3: 652، وصححه، وصحيح ابن خزيمة4: 122، وصحيح ابن حبان7: 286.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2817