تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
و «أهدى - صلى الله عليه وسلم - مائة بدنة» (¬1)، والبقرةُ كالبَدَنة، ولا خلاف في ذلك.
قال: (ولا يُجزئ ما دون الثَّني إلا الجَذَع من الضّأن)؛ لأنّها قربةٌ تتعلّق بإراقةِ الدَّم فيُعتبر بالضَّحايا، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ضَحوا بالثَّنايا إلا أن يعسرَ عليكم، فاذبحوا الجَذَع من الضَّأن» (¬2).
قال: (ولا يذبح هدي التَّطوع والمُتعة والقِران إلا يوم النَّحر ويأكل منها) (¬3)؛ لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج: 36]، ثم قال: {ثُمَّ لْيَقْضُوا
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «أهدى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مائة بدنة، فأمرني بلحومها، فقسمتها ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها» في صحيح البخاري2: 172.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تذبحوا إلا مسنةً، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعةً من الضَّأن» في صحيح مسلم3: 1555.
(¬3) أنواع الهدي:
1.هدي شكر؛ وهو هدي المتعة، والقران، والتَّطوع.
وحكمه: كل دم وجب شكراً فلصاحبه أن يأكل منه، ويُؤكِل الأغنياء والفقراء منه، ولا يجب التَّصدّق به، بل يستحب أن يتصدّق بثلثه، ويُطعم ثلثه، ويهدي ثلثه، أو يدخره، ولو لم يتصدق بشيء، جاز وكره، ويسقط عنه بمجرد الذَّبح، حتى لو سُرق الهدي أو استهلكه الذَّابح بنفسه بعد الذَّبح بأن وهبه أو باعه، لم يلزمه شيء.
2.هدي جبر؛ وهو سائر الدِّماء الواجبة ما عدا هدي المتعة والقران والتَّطوع، وهو كدم الجنايات، والإحصار، والرَّفض.
وحكمه: كلّ دم وجب جبراً لا يجوز لصاحبه الأكل منه، ويُؤكِل الفقراء منه دون الأغنياء، ويجب التَّصدّق بجميعه، حتى لو استهلكه بعد الذَّبح بأن باعه أو وهبه لزمه قيمته، ولو سُرق لا يلزمه شيء، وكل هدي لا يجوز له الأكل منه لا يجوز له الانتفاع بجلده، ولا بشيء آخر منه، كما في لباب المناسك والمسلك ص518 - 521.
قال: (ولا يُجزئ ما دون الثَّني إلا الجَذَع من الضّأن)؛ لأنّها قربةٌ تتعلّق بإراقةِ الدَّم فيُعتبر بالضَّحايا، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ضَحوا بالثَّنايا إلا أن يعسرَ عليكم، فاذبحوا الجَذَع من الضَّأن» (¬2).
قال: (ولا يذبح هدي التَّطوع والمُتعة والقِران إلا يوم النَّحر ويأكل منها) (¬3)؛ لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج: 36]، ثم قال: {ثُمَّ لْيَقْضُوا
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «أهدى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مائة بدنة، فأمرني بلحومها، فقسمتها ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها» في صحيح البخاري2: 172.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تذبحوا إلا مسنةً، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعةً من الضَّأن» في صحيح مسلم3: 1555.
(¬3) أنواع الهدي:
1.هدي شكر؛ وهو هدي المتعة، والقران، والتَّطوع.
وحكمه: كل دم وجب شكراً فلصاحبه أن يأكل منه، ويُؤكِل الأغنياء والفقراء منه، ولا يجب التَّصدّق به، بل يستحب أن يتصدّق بثلثه، ويُطعم ثلثه، ويهدي ثلثه، أو يدخره، ولو لم يتصدق بشيء، جاز وكره، ويسقط عنه بمجرد الذَّبح، حتى لو سُرق الهدي أو استهلكه الذَّابح بنفسه بعد الذَّبح بأن وهبه أو باعه، لم يلزمه شيء.
2.هدي جبر؛ وهو سائر الدِّماء الواجبة ما عدا هدي المتعة والقران والتَّطوع، وهو كدم الجنايات، والإحصار، والرَّفض.
وحكمه: كلّ دم وجب جبراً لا يجوز لصاحبه الأكل منه، ويُؤكِل الفقراء منه دون الأغنياء، ويجب التَّصدّق بجميعه، حتى لو استهلكه بعد الذَّبح بأن باعه أو وهبه لزمه قيمته، ولو سُرق لا يلزمه شيء، وكل هدي لا يجوز له الأكل منه لا يجوز له الانتفاع بجلده، ولا بشيء آخر منه، كما في لباب المناسك والمسلك ص518 - 521.