تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
قال: (ولا يذبحُ الجميعَ إلا في الحَرَم)، قال تعالى في جَزاء الصَّيد: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95]، وفي دم الإحصار {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196]، ولأنّ الهَدْي ما عُرف قربةً إلا في مكانٍ معلوم وهو الحَرم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «منى كلُّها مَنْحَرٌ، وفِجاجُ مكةَ كلُّها مَنْحَرٌ» (¬1).
قال: (والأَولى أن يذبحَ بنفسِهِ إن كان يُحْسنُ الذَّبحَ)؛ لما رَوَيْنا من فعل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬2)؛ ولأنّها قُربة، فالأَولى أن يفعلَها بنفسِه إلا أن لا يُحسن فيوليها غيَره، وينبغي أن يشهدَها إن لم يذبحها بنفسِه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا فاطمة قومي فاشهدي أضحِيَتَك، فإنّه يُغْفَرُ لك بأَوَّل قطرةٍ تقطُرُ من دمِها» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ عرفة موقفٌ، وكلُّ منى منحرٌ، وكل المزدلفة موقفٌ، وكل فجاج مكة طريق ومنحر» في سنن أبي داود2: 193، وسنن ابن ماجة2: 1002، وصحيح ابن حبان9: 166.
(¬2) جاء في حديث جابر - رضي الله عنهم - الطويل في صحيح مسلم 2: 886: «ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى علياً، فنحر ما غبر، وأشركه في هديه».
(¬3) فعن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بكل قطرة من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين» في المعجم الأوسط3: 69، والمعجم الكبير18: 239، ومسند الروياني1: 134، والمستدرك 4: 247، وصححه، وسنن سعيد بن منصور 2: 259، ومسند الرَّبيع 1: 183.
قال: (والأَولى أن يذبحَ بنفسِهِ إن كان يُحْسنُ الذَّبحَ)؛ لما رَوَيْنا من فعل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (¬2)؛ ولأنّها قُربة، فالأَولى أن يفعلَها بنفسِه إلا أن لا يُحسن فيوليها غيَره، وينبغي أن يشهدَها إن لم يذبحها بنفسِه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا فاطمة قومي فاشهدي أضحِيَتَك، فإنّه يُغْفَرُ لك بأَوَّل قطرةٍ تقطُرُ من دمِها» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ عرفة موقفٌ، وكلُّ منى منحرٌ، وكل المزدلفة موقفٌ، وكل فجاج مكة طريق ومنحر» في سنن أبي داود2: 193، وسنن ابن ماجة2: 1002، وصحيح ابن حبان9: 166.
(¬2) جاء في حديث جابر - رضي الله عنهم - الطويل في صحيح مسلم 2: 886: «ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى علياً، فنحر ما غبر، وأشركه في هديه».
(¬3) فعن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بكل قطرة من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين» في المعجم الأوسط3: 69، والمعجم الكبير18: 239، ومسند الروياني1: 134، والمستدرك 4: 247، وصححه، وسنن سعيد بن منصور 2: 259، ومسند الرَّبيع 1: 183.