أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ

قال: (ويَتَصدَّق بجِلالها وخِطامها، ولا يُعطي أُجرة القَصاب منها) بذلك أمر - صلى الله عليه وسلم - عليّاً - رضي الله عنه - (¬1).
قال: (ولا تجزئ العَوْراءُ ولا العَرْجاءُ التي لا تمشي إلى المَنْسَك، ولا العَجْفاءُ التي لا تُنْقِى)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُجزئ في الضَّحايا أربعةٌ: العَوْراء البيِّنُ عَوَرُها، والعَرْجاءُ البيِّنُ عَرَجُها، والمريضةُ البيِّن مرضُها، والعَجْفاءُ التي لا تُنَقِي» (¬2): أي لا نِقْيَ لها، وهو المُخُّ.
قال: (ولا مقطوعةَ الأُذن، ولا العَمْياء)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «استشرفوا العَيْنَ والأُذنَ» (¬3): أي تأمَّلوا سلامتَهما.
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها»، قال: «نحن نعطيه من عندنا» في صحيح مسلم 2: 954، والسنن الكبرى للبيهقي 5: 395، ومستخرج أبي عوانة 2: 315.
(¬2) فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه -، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: ماذا يتقى من الضحايا؟ فأشار بيده، وقال: «أربع وكان البراء يشير بيده، ويقول: يدي أقصر من يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: العرجاء، البين ظلعها، والعوراء، البين عورها، والمريضة، البين مرضها، والعجفاء، التي لا تنقي» في الموطأ 3: 687، والسنن الكبرى للنسائي 4: 338، وسنن النسائي 7: 214، وسنن ابن ماجه 2: 1050، ومسند أحمد 30: 468.
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستشرف العَين والأذنين، ولا نضحي بعوراء، ولا مُقابَلَة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء»، قال زهير: فقلت لأبي إسحاق: أذكر عضباء؟ قال: «لا»، قلت: فما المُقابَلَة؟ قال: «يقطع طرف الأذن»، قلت: فما المدابرة؟ قال: «يقطع من مؤخر الأذن»، قلت: فما الشرقاء؟ قال: «تشق الأذن»، قلت: فما الخرقاء؟ قال: «تخرق أذنها للسمة» في سنن أبي داود 3: 97، وسنن الترمذي 4: 86، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وقوله: «أن نستشرف»: أي أن ننظر صحيحاً، وسنن ابن ماجه 2: 1050.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 2817