تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
فصلٌ (العمرةُ سُنّةٌ
(ولا التي خُلِقَت بغير أُذن)؛ لفوات عضوٍ كاملٍ، (ولا مَقْطُوعةَ الذَّنبَ)؛ لما بَيَّنا.
(وإن ذَهب البعضُ إن كان ثُلثاً فما زادَ لا يجوز، وإن نقص عن الثُّلثِ يجوز)؛ لأنّ الثُّلثَ كثيرٌ بالنَّصَّ.
وفي رواية: الرُّبعُ لقيامه مقام الكلّ كما في مسح الرَّأس.
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: إن كان أقلّ من النِّصف يجوز؛ لأنّ الحكمَ للغالب (¬1).
وفي النِّصف عن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان (¬2).
¬__________
(¬1) وفي غاية البيان: وهي قولهما، وإليها رجع الإمام أن الكثير من كل شيء أكثره، قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 324: «وبه ظَهَرَ أنّ ما في المتن كـ «الهداية» و «الكنز» و «الملتقى» هو الأكثر، وعليها الفتوى، كما يذكره الحصكفي عن «المجتبى»، وكأنهم اختاروها؛ لأنّ المتبادرَ من قول الإمام السابق هو الرجوع عما هو ظاهر الرواية عنه إلى قولهما، والله تعالى أعلم».
(¬2) اختلف أصحابنا في الحد الفاصل بين القليل والكثير، فعن أبي حنيفة: أربع
روايات، روى محمد عنه في «الأصل»، وفي «الجامع الصغير» أنه إن كان ذهب الثَّلث أو أقل جاز، وإن كان أكثر من الثلث لا يجوز، وروى أبو يوسف: أنه إن كان ذهب الثلث لا يجوز، وإن كان أقلّ من ذلك جاز، وقال أبو يوسف: ذكرت قولي لأبي حنيفة، فقال: قولي مثل قولك، وقول أبي يوسف: أنّه إن كان الباقي أكثر من الذَّاهب يجوز، وإن كان أقلّ منه أو مثله لا يجوز، وروى أبو عبد الله البلخي عن أبي حنيفة: أنّه إذا ذهب الربع لم يجزه، وذكر الكَرخي قول محمّد مع قول أبي حنيفة في روايته عنه في «الأصل»، وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي قوله مع قول أبي يوسف، كما في البدائع5: 75.
(وإن ذَهب البعضُ إن كان ثُلثاً فما زادَ لا يجوز، وإن نقص عن الثُّلثِ يجوز)؛ لأنّ الثُّلثَ كثيرٌ بالنَّصَّ.
وفي رواية: الرُّبعُ لقيامه مقام الكلّ كما في مسح الرَّأس.
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: إن كان أقلّ من النِّصف يجوز؛ لأنّ الحكمَ للغالب (¬1).
وفي النِّصف عن أبي يوسف - رضي الله عنه - روايتان (¬2).
¬__________
(¬1) وفي غاية البيان: وهي قولهما، وإليها رجع الإمام أن الكثير من كل شيء أكثره، قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 324: «وبه ظَهَرَ أنّ ما في المتن كـ «الهداية» و «الكنز» و «الملتقى» هو الأكثر، وعليها الفتوى، كما يذكره الحصكفي عن «المجتبى»، وكأنهم اختاروها؛ لأنّ المتبادرَ من قول الإمام السابق هو الرجوع عما هو ظاهر الرواية عنه إلى قولهما، والله تعالى أعلم».
(¬2) اختلف أصحابنا في الحد الفاصل بين القليل والكثير، فعن أبي حنيفة: أربع
روايات، روى محمد عنه في «الأصل»، وفي «الجامع الصغير» أنه إن كان ذهب الثَّلث أو أقل جاز، وإن كان أكثر من الثلث لا يجوز، وروى أبو يوسف: أنه إن كان ذهب الثلث لا يجوز، وإن كان أقلّ من ذلك جاز، وقال أبو يوسف: ذكرت قولي لأبي حنيفة، فقال: قولي مثل قولك، وقول أبي يوسف: أنّه إن كان الباقي أكثر من الذَّاهب يجوز، وإن كان أقلّ منه أو مثله لا يجوز، وروى أبو عبد الله البلخي عن أبي حنيفة: أنّه إذا ذهب الربع لم يجزه، وذكر الكَرخي قول محمّد مع قول أبي حنيفة في روايته عنه في «الأصل»، وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي قوله مع قول أبي يوسف، كما في البدائع5: 75.