اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يُصافح أبا هُريرة - رضي الله عنه - فقال: إنّي جنب، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن لا ينجس» (¬1).
وقال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها: «ناوليني الخُمرة، قالت: إني حائض، قال: ليست حيضتك في يدك» (¬2) إشارة إلى أنّ النَّجِسَ موضع الحيض، ولأنَّ بدنَ الإنسان طاهرٌ مسلماً كان أو كافراً، «فإنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنزل وفد ثقيف في المسجد» (¬3)، ولو كانت أبدانُهم نجسةً لم ينزلهم فيه تنزيهاً له.
وكذا سؤرُ ما يُؤكل لحمُه؛ لأنّه متولِّدٌ من لحمِه، فيكون طاهراً كاللبن إلاّ الدَّجاجةَ المخلاةَ والإبلَ والبقرَ الجلالة، فإنّه مكروهٌ لاحتمالِ بقاء النَّجاسة على مِنقارها وفَمها.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا جنب، فأخذ بيدي، فمشيت معه حتى قعد، فانسللت، فأتيت الرحل، فاغتسلت ثم جئت وهو قاعد، فقال: أين كنت يا أبا هر، فقلت له، فقال: سبحان الله يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس» في صحيح البخاري1: 65، وصحيح مسلم1: 282.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ناوليني الخمرة من المسجد، قالت فقلت: إني حائض، فقال: إن حيضتك ليست في يدك» في صحيح مسلم1: 244.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كنت أَشرب، وأَنا حائضٌ، فأناوله النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيضع فاه على موضع فِيّ» في صحيح مسلم 1: 245.
(¬3) فعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -: «أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنزلهم المسجد؛ ليكون أرق لقلوبهم ... » في سنن أبي داود3: 163.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 2817