اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وكذا سؤرُ الفَرس (¬1)؛ لأنَّ كراهة لحمه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لاحترامه (¬2) لا لنجاسته، وعنه: أنه مكروه كلحمِهِ.
(والثَّاني): طاهرٌ (مكروهٌ (¬3)، وهو سؤر الهِرّة والدَّجاجة المخلّاة (¬4) وسواكن البيت): كالحيّةِ والعقربِ والفأرة؛ لأنّ نجاسةَ لحمها تُوجب نجاستَه، إلاّ أنه لَمَّا لم يكن الاحترازُ عنه؛ لكونها من الطَّوافات علينا، كما أَشار
¬__________
(¬1) أي سؤر الفرس طاهرٌ في ظاهر الرِّواية؛ لأنَّ السُّؤر لمعنى البلوى أخفّ حكماً من اللَّحم، والكراهة التي في اللحم تنعدم في السُّؤر؛ ليظهر به خفّة الحكم، وهو قول محمد وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وروى الحَسَن بن زياد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّه مكروه، كما في المبسوط 1: 50، وصحح في البدائع 1: 65 والهداية 1: 117: ظاهر الرواية.
(¬2) أي حرمته للتكريم؛ لكونه آلة الجهاد، فصارت حرمته كحرمة لحم الآدمي، ألا ترى أن لبنه حلال، قال الطحطاوي في حاشيته على المراقي ص29: ((وعندهما؛ لأنه مأكول اللحم، وصح رجوع الإمام عن القول بحرمته قبل موته بثلاثة أيام، وعليه الفتوى، وذكر شيخ الإسلام وغيره إن أكل لحمه مكروه تنزيهاً في ظاهر الرواية، وهو الصحيح)).
(¬3) أي كراهة تنزيه مع وجود غيره مما لا كراهة فيه، ولا يكره عند عدم الماء؛ لأنه طاهر لا يجوز المصير إلى التيمم مع وجوده، كما في السعاية 1: 465.
(¬4) وهي التي تجول في القاذورات، لا يعلم طهارة منقارها من نجاسته، فكره سؤرها تنزيهاً، وأما التي تحبس في بيت وتعلف فلا يكره سؤرها؛ لأنها لا تجد عذرات غيرها حتى تجول فيها، وهي في عذرات نفسها لا تجول، بل تلاحظ الحب بينه، كما في رد المحتار 1: 149.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 2817