اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

إليه النّصُّ (¬1)، فقُلنا بالطَّهارة مع الكَراهة.
(و) كذا سؤرُ (سباع الطَّير) (¬2)؛ لأنّ الأصلَ طَهارةُ المِنقار، إلاّ أنّها تأكل الميتات فقُلنا: بالكراهة.
والماءُ المكروهُ إذا توضّأ به مع وجودِ الماءِ المطلق كان مكروهاً، وعند عدمِهِ لا يكون مَكروهاً.
(والثَّالثُ: نجسٌ، وهو سؤرُ الخنزير والكلبِ وسباعِ البَهائم).
أمّا الخنزيرُ فلأنّه نجسُ العينِ، ولعابه يتولَّدُ من لحمِه.
¬__________
(¬1) فعن كبشة بنت كعب بن مالك رضي الله عنها، وكانت تحت ابن أبي قتادة: «إن أبا قتادة - رضي الله عنه - دخل عليها فسكبت له وضوءاً فجاءت هرة تشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة: فرآني أنظر إليه. فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت: فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات» في صحيح ابن خزيمة 1: 55، وصحيح ابن حبان 4: 115، وسنن الترمذي 1: 151، وصححه، وغيرها.
(¬2) مثل: الصقر والشاهين والحِدأة؛ لأنها تخالط الميتات والنجاسات فأشبهت الدجاجة المخلاة حتى لو تيقن أنه لا نجاسة على منقارها لا يكره سؤرها، وكان القياس نجاسته لحرمة لحمها كسباع البهائم، لكن طهارته استحساناً؛ لأنها تشرب بمنقارها، وهو عظم طاهر، وسباع البهائم تشرب بلسانها، وهو مبتل بلعابها مكروه للزوم طوافها، وحرمة لحمها النجس، كما في مراقي الفلاح 32.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 2817