أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وله: أنّه تعذّر الصَّرفُ إلى الجميع؛ للجهالة في المبيع والثمن، فيصرفُ إلى الأقلّ، وهو الواحد؛ لأنّه معلومٌ.
فإذا زالت الجَهالة جاز في الجميع لزوال المانع، وإذا جاز البَيع في الواحد يثبتُ للمشتري الخيار لتفرُّق الصَّفقة.
قال: (ومَن باع قَطيع غنم كلّ شاةٍ بدرهم لم يجز في شيءٍ منها، والثِّيابُ) والمعدودُ المتفاوت (كالغَنم).
وعندهما: يجوز في الكلِّ؛ لما مَرّ.
وله: أنّ قضيةَ ما ذكرنا الجواز في واحدٍ، غير أنّ الواحدَ في هذه الأشياء يتفاوت، فيؤدّي إلى المنازعة، فصار كالمَجهول، فلا يجوز.
قال: (فإن سَمّى جملةَ القفزان والذُّرعان والغَنَم جاز في الجميع)؛ لانتفاء الجهالةِ وزوال المانع.
قال: (ومَن باعَ داراً دَخَلَ مَفاتيحُها وبناؤها في البَيع)؛ لأنّ المفاتيحَ تبعٌ للأبواب، والأبوابُ متصلةٌ بالبناءِ للبقاء، والبناءُ متصلٌ بالعَرْصة اتصال قَرار، فصارت كالجزء منها، فتدخل في البَيع، ولأنّ الدَّارَ اسم للعَرْصة والبِناء، فيدخل في بيع الدَّار (¬1).
¬__________
(¬1) والأصل في جنس هذا: أن كلَّ ما كان اسم المبيع متناولاً له عرفاً، أو كان متصلاً به اتصال قرار ـ وهو ما وضع لا ليفصل ـ دخل من غير ذكر، كما في اللباب ص234.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2817