تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
(وكذلك الشَّجرُ في بيع الأرض)؛ لأنّ اتصالَه كاتصالِ البناء، بخلاف الزَّرع والثَّمرة؛ لأنّ اتصالَهما ليس للقَرار، فصار كالمتاع، ويُقال للبائع: اقطع الثمرة واقلع الزَّرع وسَلَّم المَبيع؛ لأنّه يجب عليه تسليمُ المبيع إلى المشتري عملاً بمقتضى البَيع، ولا يُمكن ذلك إلا بالتَّفريغ، فيَجب عليه ذلك، ولو شرطهما دخلا في البَيع عملاً بالشَّرط، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن اشترى نخلاً أو شجراً فيه ثمرٌ، فثمرتُه للبائع إلا أن يَشْترط المُبتاعُ» (¬1).
ولو اشترى داراً وذَكَرَ حدودَها دَخَلَ السُّفل والعُلو والاصطبل والكَنيف والأشجار؛ لأنّ الدَّارَ اسمٌ لما أُدير عليه الحدود، وأنّه يدورُ على جميع ما ذكرنا.
والبُستان إذا كان خارج الدَّار إن كان أَصغر منها دَخَل؛ لأنّه من توابع الدَّار عُرفاً، وإن كان مثلها أو أكبر لا يَدخل إلا بالشَّرط لخروجه عن الحدود.
وتدخل الظُّلة عندهما إذا كان مفتحها إليها؛ لأنّها تُعَدُّ من الدَّار عُرفاً.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا تَدخل؛ لأنّ أحدَ طَرفيها على حائط الدَّار فيتبعها، والطَّرفُ الآخر على دار أُخرى أو على أُسطوانة فلا تتبعها، فلا تَدْخُل بالشَّكّ حتى تذكر الحقوق.
¬__________
(¬1) فعن بن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن باع نخلاً قد أبرت، فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع» في صحيح البخاري 2: 838، وصحيح مسلم 3: 1172.
ولو اشترى داراً وذَكَرَ حدودَها دَخَلَ السُّفل والعُلو والاصطبل والكَنيف والأشجار؛ لأنّ الدَّارَ اسمٌ لما أُدير عليه الحدود، وأنّه يدورُ على جميع ما ذكرنا.
والبُستان إذا كان خارج الدَّار إن كان أَصغر منها دَخَل؛ لأنّه من توابع الدَّار عُرفاً، وإن كان مثلها أو أكبر لا يَدخل إلا بالشَّرط لخروجه عن الحدود.
وتدخل الظُّلة عندهما إذا كان مفتحها إليها؛ لأنّها تُعَدُّ من الدَّار عُرفاً.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا تَدخل؛ لأنّ أحدَ طَرفيها على حائط الدَّار فيتبعها، والطَّرفُ الآخر على دار أُخرى أو على أُسطوانة فلا تتبعها، فلا تَدْخُل بالشَّكّ حتى تذكر الحقوق.
¬__________
(¬1) فعن بن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن باع نخلاً قد أبرت، فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع» في صحيح البخاري 2: 838، وصحيح مسلم 3: 1172.