تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وإن استأجر الشَّجرَ طابَ له الفَضْل؛ لوجود الإذن، وبَطَلَت الإجارة؛ لأنّه غيرُ معتادٍ.
وكذا إذا اشتراها بعدما تَناهى عِظمُها يجب القَطع للحال لما قُلنا، فإن تركَها طابَ الفَضْل ولم يَتَصَدَّق بشيءٍ بكلِّ حال؛ لأنّه لا زيادة، وإنّما هو تغيُّرُ وصفٍ، فإن شَرَطَ بقاءها على الشَّجر جاز عند محمّدٍ - رضي الله عنه - استحساناً للعُرف.
بخلاف ما إذا لم تَتَناه في العِظَم؛ لأنّه يَزْداد بعد ذلك، فقد اشترطَ الجُزْءَ المعدومَ فلا يجوز.
فإنّ خَرج بعضُ الثَّمرة أو خَرَجَ الكلُّ لكن بعضُه منتفعٌ به لا يجوز البيعُ للجَمع بين الموجودِ والمعدومِ، والمتقوَّم وغيرِ المتقوَّم، فتبقى حصّة الموجود مجهولة، وكان شمسُ الأئمة الحَلْوانيُّ (¬1) والإمامُ أبو بكر محمّدُ بنُ الفَضل البُخاريُّ يُفتيان بجوازِه في الثِّمارِ والباذنجان ونحوهما، جعلاً المعدوم تبعاً للموجود للتعامل دفعاً للحرج بالخروج عن العادة.
وعن محمّد - رضي الله عنه -: الجواز في بيع الوَرْد؛ لأنّه مُتَلاحقٌ.
قال شمسُ الأئمة السَّرَخْسيُّ - رضي الله عنه -: والأوّل أصحُّ؛ إذ لا ضرورةَ في ذلك؛ لأنّه يُمكنه أن يشتري أصولها أو يشتري الموجودَ بجميعِ الثمن ويُحلُّ له البائعُ ما يحدث.
¬__________
(¬1) وهو عبد العزيز بن أحمد بن نصر الحَلْوَانِيّ، قال ابن ماكولا: إمام أهل الرأي في وقته ببخارى، من مؤلفاته: «المبسوط»، و «النوادر))، و «الفتاوي»، (ت456هـ). ينظر: مقدمة الهداية2: 13، ومقدمة السعاية1: 32.
وكذا إذا اشتراها بعدما تَناهى عِظمُها يجب القَطع للحال لما قُلنا، فإن تركَها طابَ الفَضْل ولم يَتَصَدَّق بشيءٍ بكلِّ حال؛ لأنّه لا زيادة، وإنّما هو تغيُّرُ وصفٍ، فإن شَرَطَ بقاءها على الشَّجر جاز عند محمّدٍ - رضي الله عنه - استحساناً للعُرف.
بخلاف ما إذا لم تَتَناه في العِظَم؛ لأنّه يَزْداد بعد ذلك، فقد اشترطَ الجُزْءَ المعدومَ فلا يجوز.
فإنّ خَرج بعضُ الثَّمرة أو خَرَجَ الكلُّ لكن بعضُه منتفعٌ به لا يجوز البيعُ للجَمع بين الموجودِ والمعدومِ، والمتقوَّم وغيرِ المتقوَّم، فتبقى حصّة الموجود مجهولة، وكان شمسُ الأئمة الحَلْوانيُّ (¬1) والإمامُ أبو بكر محمّدُ بنُ الفَضل البُخاريُّ يُفتيان بجوازِه في الثِّمارِ والباذنجان ونحوهما، جعلاً المعدوم تبعاً للموجود للتعامل دفعاً للحرج بالخروج عن العادة.
وعن محمّد - رضي الله عنه -: الجواز في بيع الوَرْد؛ لأنّه مُتَلاحقٌ.
قال شمسُ الأئمة السَّرَخْسيُّ - رضي الله عنه -: والأوّل أصحُّ؛ إذ لا ضرورةَ في ذلك؛ لأنّه يُمكنه أن يشتري أصولها أو يشتري الموجودَ بجميعِ الثمن ويُحلُّ له البائعُ ما يحدث.
¬__________
(¬1) وهو عبد العزيز بن أحمد بن نصر الحَلْوَانِيّ، قال ابن ماكولا: إمام أهل الرأي في وقته ببخارى، من مؤلفاته: «المبسوط»، و «النوادر))، و «الفتاوي»، (ت456هـ). ينظر: مقدمة الهداية2: 13، ومقدمة السعاية1: 32.