اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ولو اشتراها مُطلقاً (¬1) وأثمر ثمراً آخر قبل القَبض فَسَدَ البَيع؛ لتعذُّر التَّمييز قبل التَّسليم، وإن أثمرت بعد القَبْض يَشتركان، والقولُ للمُشتري في قَدْره؛ لأنّه في يدِه، وهو مٌنكرٌ.
قال: (ولا يجوز أن يبيعَ ثمرةً ويَستثني منها أرطالاً معلومة)؛ لجهالة الباقي، وقيل: يجوز لجواز بيعِه ابتداءً، والأصلُ أن ما جاز بيعُه ابتداءً يجوز استثناؤه (¬2): كبيعِ صُبرةٍ إلا قفيزاً، وقفيز من صُبْرة، بخلاف الحَمْل وأطراف الحيوان، حيث لا يجوز استثناؤه؛ لأنّه لا يجوز بيعُه ابتداءً.
¬__________
(¬1) صورتها: لو اشترى الثمار مطلقاً عن القطع والترك على النخيل وتركها، وأثمرت مدة الترك ثمرة أُخرى، فإن كان قبل القبض: يعني قبل تخلية البائع بين المشتري والثمار فسد البيع؛ لأنّه لا يمكن تسليم المبيع لتعذُّر التَّمييز، وإن كان بعد القبض لم يفسد البيع؛ لأنّ التَّسليم قد وُجد، وحدث ملك للبائع، واختلط بملك المشتري، فيشتركان فيه للاختلاط، والقولُ في مقدار الزَّائد قول المشتري؛ لأنّ المبيعَ في يده، فكان الظاهرُ شاهداً له، هذا ظاهر المذهب، وكان الحلواني يفتي بجوازه، ويزعم أنّه مروي عن أصحابنا، وحكي عن الفضلي أنّه كان يفتي بجوازه، ويقول: اجعل الموجود أصلاً، وما يحدث بعد ذلك تبعاً، ولهذا شرط أن يكون الخارج أكثر، كما في العناية6: 291.
(¬2) ما ذكره المصنف، مشى عليه في القدوري الوقاية 4: 9 وشرحها لصدر الشريعة، لكن صاحب الهداية3: 26 قال: قالوا هذا روايةُ الحسن - رضي الله عنه -، وهو قول الطحاوي - رضي الله عنه -، وأمّا على ظاهر الرِّواية ينبغي أن يجوز، واختار ظاهر الرواية صاحب الكنزص97، والتنويرص126، والملتقى ص109.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2817