اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

قال: (ويجوز بَيْعُ الحِنطة في سُنْبلِها والباقِلاءِ في قِشْرِه)، وكذا السِّمْسِم والأَرُز والجَوز واللَّوز؛ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع السُّنبل حتى يبيض ويأمن العاهة» (¬1)، ولأنه مالٌ منتفع به، فيجوز بيعُه، وعلى البائعِ تخليصُه بالدِّياس والتَّذرية.
وكذا قطنٌ في فراش، وعلى البائع فَتْقُه؛ لأنّ عليه تسليمه.
أمّا جذاذُ الثَّمرةِ وقطع الرَّطبة وقَلْع الجَزَر والبَصل وأَمثالُه على المشتري؛ لأنّه يعمل في ملكِه وللعُرف.
قال: (ويجوز بيعُ الطَّريق وهبتُه، ولا يجوز ذلك في المَسِيل)؛ لأنّ الطَّريقَ موضعٌ من الأرضِ معلومُ الطُّولِ والعَرْضِ فيجوز.
والمَسيل: موضعُ جَريان الماء، وهو مَجهول؛ لأنّه يَقِلُّ ويَكْثُرُ.
قال: (ومَن اشترى سِلْعةً بثمنٍ سَلَّمه أوّلاً) تحقيقاً للمساواةِ بين المتعاقدين؛ لأنّ المبيعَ يتعيَّن بالتَّعيين، والثَّمنُ لا يَتَعيَّن إلاّ بالقَبض، فلهذا
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع النَّخل حتى يزهو، وعن السُّنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة» في صحيح مسلم3: 1165.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد» في سنن أبي داود 3: 253، وسنن الترمذي 3: 522، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث حماد بن سلمة»، وسنن ابن ماجه 2: 747، ومسند أحمد 21: 37، والمستدرك 2: 23، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2817