تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
قال: (ويجوز بيع العَقار قبل القَبْض)، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز لإطلاق ما رَوَينا، وقياساً على المنقول.
ولهما: أنّ المَبيعَ هو العَرْصة، وهي مأمونةٌ الهلاك غالباً، فلا يتعلّق به غَرَرَ الانفساخ، حتى لو كانت على شاطئ البَحر أو كان المَبيعُ علواً لا يجوز بيعُه قبل القبض.
والمرادُ بالحديث النَّقليّ (¬1)؛ لأنّ القَبْضَ الحقيقيَّ إنّما يُتصوَّر فيه، وعملاً بدلائل الجَواز.
ثمّ (¬2) إن كان نَقَدَ الثَّمن في البَيعِ الأَوّلِ فالثَّاني نافذٌ، وإلاّ فموقوفٌ كبيع المرهونِ.
¬__________
(¬1) النهي في الحديث معلول بغرر انفساخ العقد بالهلاك، وهذا في العقار نادر، حتى لو لم يكن بأن كان على شط نهر أو كان علواً، أو في موضع لا يؤمن أن يغلب عليه الرِّمال لم يجز بيعه قبل القبض، «فتح»، كما النهر3: 463.
(¬2) ويشترط في نفاذ بيع العقار ولزومه أن يكون المشتري نقد الثمن في بيعه الأول، أو يرضى البائع في البيع الأول ببيعه، ففي البحر6: 126: «النفاذ واللزوم موقوفان على نقد الثمن أو رضا البائع، وإلا فللبائع إبطاله، وكذا كل تصرف يقبل النقض إذا فعله المشتري قبل القبض أو بعده بغير إذن البائع، فللبائع إبطاله بخلاف ما لا يقبل النقض كالعتق، وقيد بالبيع؛ لأنّه لو اشترى عقاراً، فوهبه قبل القبض من غير البائع يجوز عند الكل، كذا في الخانية».
ولهما: أنّ المَبيعَ هو العَرْصة، وهي مأمونةٌ الهلاك غالباً، فلا يتعلّق به غَرَرَ الانفساخ، حتى لو كانت على شاطئ البَحر أو كان المَبيعُ علواً لا يجوز بيعُه قبل القبض.
والمرادُ بالحديث النَّقليّ (¬1)؛ لأنّ القَبْضَ الحقيقيَّ إنّما يُتصوَّر فيه، وعملاً بدلائل الجَواز.
ثمّ (¬2) إن كان نَقَدَ الثَّمن في البَيعِ الأَوّلِ فالثَّاني نافذٌ، وإلاّ فموقوفٌ كبيع المرهونِ.
¬__________
(¬1) النهي في الحديث معلول بغرر انفساخ العقد بالهلاك، وهذا في العقار نادر، حتى لو لم يكن بأن كان على شط نهر أو كان علواً، أو في موضع لا يؤمن أن يغلب عليه الرِّمال لم يجز بيعه قبل القبض، «فتح»، كما النهر3: 463.
(¬2) ويشترط في نفاذ بيع العقار ولزومه أن يكون المشتري نقد الثمن في بيعه الأول، أو يرضى البائع في البيع الأول ببيعه، ففي البحر6: 126: «النفاذ واللزوم موقوفان على نقد الثمن أو رضا البائع، وإلا فللبائع إبطاله، وكذا كل تصرف يقبل النقض إذا فعله المشتري قبل القبض أو بعده بغير إذن البائع، فللبائع إبطاله بخلاف ما لا يقبل النقض كالعتق، وقيد بالبيع؛ لأنّه لو اشترى عقاراً، فوهبه قبل القبض من غير البائع يجوز عند الكل، كذا في الخانية».