اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ولو حَطَّ بعضَ الثَّمنِ والمبيع قائم التحق بأصل العقد، وإن حط الجميع لم يلتحق؛ لأنه يصيرُ الثمن كأن لم يكن فيبطل الحطّ، وإذا صحّت الزيادة يصير لها حصّة من الثمن فيظهر ذلك في المرابحة والتولية، ولو هلكت قبل القبض سقط حصّتها من الثمن.
قال: (ومَن باعَ بثمنٍ حالٍ ثمّ أَجَّله صَحّ)؛ لأنّه حَقُّه، ألا تَرَى أنّه يملك إسقاطه، فيملك تأجيله؟
وكلُّ دين حال يصحُّ تأجيلُه لما ذكرنا، إلا القَرْض؛ لأنّه صلةٌ ابتداءً ـ حتى لا يجوز ممن لا يَمْلِك التَّبرُّعات، والتَّأجيلُ في التَّبرُّعات غيرُ لازمٍ كالإعارة ـ، معاوضةٌ انتهاء، ولا يجوز التأجيل فيه؛ لأنّه يصيرُ بيعَ الدِّرهم بالدِّرهم نسيئةً، وأنّه حَرامٌ.
قال: (ومَن مَلَكَ جاريةً يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى يستبرئها بحيضةٍ أو شهر أو وضع حمل).
وأصله قوله - صلى الله عليه وسلم - في سبايا أوطاس: «ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن، ولا الحيالى حتى يستبرئن بحيضة» (¬1)، نهى عن وطء المملوكات بالسَّبي إلى غاية الاستبراء، فيتعلَّق الحكمُ به عند تجدُّد الملك بأيِّ سببٍ كان: كالشِّراءِ والهبةِ والوَصيةِ والميراثِ ونحوِها، والشَّهرُ كالحيضةِ عند عدمها لما عُرِف.
¬__________
(¬1) فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال أصبنا سبايا يوم أوطاس، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يطأ رجل حاملاً حتى تضع حملها، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة» في سنن أبي داود4: 112، وسنن الدارمي2: 224، والمستدرك2: 212، وصححه.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2817