تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
(ويجوز لهم بيعُ الخَمْرِ والخِنْزير)؛ لأنّه من أعزِّ الأموال عندهم، وقد أُمرنا أن نتركهم وما يدينون، يؤيِّدُه قول عمر - رضي الله عنه -: «ولوهم بيعها» (¬1).
قال: (ويجوز بيعُ الأَخرس وسائر عُقُودِه بالإشارة المفهومة)، ويقتصُّ منه وله، ولا يُحَدُّ للقَذْف ولا يُحَدُّ له (¬2).
وكذلك إذا كان يَكتب؛ لأنّ الكِتابةَ من الغائب كالخطاب من الحاضر، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - «أمر بتبليغ الرِّسالة»، وقد بلَّغ البعض بالكتاب (¬3)، وإنّما جاز ذلك لمكان العَجْز، والعَجْزُ في الأَخرسِ أظهر.
¬__________
(¬1) فعن سويد بن غفلة - رضي الله عنه - قال: «بلغ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّ عمالَه يأخذون الجزية من الخمر، فناشدهم ثلاثاً، فقال بلال - رضي الله عنه -: إنَّهم ليفعلون ذلك، قال: فلا تفعلوا، ولكن ولوهم بيعها، فإنَّ اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها» في مصنف ابن عبد الرزاق 6: 23.
(¬2) فلا يُحَدّ الأخرس إذا قذف، ولا يُحَدّ للأخرص إذا كان مقذوفاً؛ لبقاء احتمال كونه مصدقاً، كما في مجمع الأنهر2: 732.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: أن أبا سفيان بن حرب أخبره: أن هرقل أرسل إليه في نفر من قريش، وكانوا تجارا بالشأم، فأتوه قال: ثم دعا بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرئ، فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد» في صحيح البخاري8: 58.
قال: (ويجوز بيعُ الأَخرس وسائر عُقُودِه بالإشارة المفهومة)، ويقتصُّ منه وله، ولا يُحَدُّ للقَذْف ولا يُحَدُّ له (¬2).
وكذلك إذا كان يَكتب؛ لأنّ الكِتابةَ من الغائب كالخطاب من الحاضر، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - «أمر بتبليغ الرِّسالة»، وقد بلَّغ البعض بالكتاب (¬3)، وإنّما جاز ذلك لمكان العَجْز، والعَجْزُ في الأَخرسِ أظهر.
¬__________
(¬1) فعن سويد بن غفلة - رضي الله عنه - قال: «بلغ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّ عمالَه يأخذون الجزية من الخمر، فناشدهم ثلاثاً، فقال بلال - رضي الله عنه -: إنَّهم ليفعلون ذلك، قال: فلا تفعلوا، ولكن ولوهم بيعها، فإنَّ اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها» في مصنف ابن عبد الرزاق 6: 23.
(¬2) فلا يُحَدّ الأخرس إذا قذف، ولا يُحَدّ للأخرص إذا كان مقذوفاً؛ لبقاء احتمال كونه مصدقاً، كما في مجمع الأنهر2: 732.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: أن أبا سفيان بن حرب أخبره: أن هرقل أرسل إليه في نفر من قريش، وكانوا تجارا بالشأم، فأتوه قال: ثم دعا بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرئ، فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد» في صحيح البخاري8: 58.