تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ولا يجوز ذلك فيمَن اعتقل لسانُه أو صمت يوماً؛ لأنّ الإشارةَ إنّما تعتبرُ إذا صارت معهودةً ومعلومة، فمَن كان كذلك فهو بمنزلةِ الأَخرس بخلاف الحدود؛ لأنها تندرئ بالشُّبهات.
قال: (ويجوز بيعُ الأَعمى وشراؤه)؛ لأنّ النَّاسَ تعاهدوا ذلك من لدن الصَّدر الأوّل إلى يومنا هذا، ومن الصحابة - رضي الله عنهم - مَن عَمِي وكان يتولَّى ذلك من غير نكير.
والأصل فيه حديث حِبان بن مُنْقذ - رضي الله عنه - (¬1)، وهو ما رواه عُمر - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ابتعت فقل: لا خِلابةَ ولي الخيارُ ثلاثةَ أيّام، وكان أَعمى» (¬2)، .................................................................
¬__________
(¬1) هو حَبَّان بْن منقذ بْن عَمْرو الأنصاري الخزرجي المازني، له صحبة، وشهد أُحداً وما بعدها، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب، فولدت يحيى بْن حبان، وواسع بْن حبان، وهو جد مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حبان شيخ مالك، وهو الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذا بعت فقل لا خلابة»، وكان في لسانه ثقل، فإذا اشترى يقول: لا خيابة، لأنَّه كان يخدع في البيع، لضعف في عقله، وتوفي في خلافة عثمان - رضي الله عنه -. ينظر: أسد الغابة 1: 437، والإصابة 2: 10.
(¬2) فعن طلحة بن يزيد بن ركانة: «أنّه كلَّم عمر بن الخطاب في البيوع، قال: ما أجد لكم شيئاً أوسع مما جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحِبَّان بن منقذ، إنّه كان ضرير البصر، فجعل له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهدة ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك» في سنن الدارقطني4: 6، وسنن البيقهي الكبير5: 450.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: أنَّ رجلاً ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه يخدع في البيوع، فقال: «إذا بايعت فقل لا خَلابة» في صحيح البخاري 3: 65، وصحيح مسلم 3: 1165.
قال: (ويجوز بيعُ الأَعمى وشراؤه)؛ لأنّ النَّاسَ تعاهدوا ذلك من لدن الصَّدر الأوّل إلى يومنا هذا، ومن الصحابة - رضي الله عنهم - مَن عَمِي وكان يتولَّى ذلك من غير نكير.
والأصل فيه حديث حِبان بن مُنْقذ - رضي الله عنه - (¬1)، وهو ما رواه عُمر - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ابتعت فقل: لا خِلابةَ ولي الخيارُ ثلاثةَ أيّام، وكان أَعمى» (¬2)، .................................................................
¬__________
(¬1) هو حَبَّان بْن منقذ بْن عَمْرو الأنصاري الخزرجي المازني، له صحبة، وشهد أُحداً وما بعدها، وتزوج زينب الصغرى بنت ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب، فولدت يحيى بْن حبان، وواسع بْن حبان، وهو جد مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حبان شيخ مالك، وهو الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذا بعت فقل لا خلابة»، وكان في لسانه ثقل، فإذا اشترى يقول: لا خيابة، لأنَّه كان يخدع في البيع، لضعف في عقله، وتوفي في خلافة عثمان - رضي الله عنه -. ينظر: أسد الغابة 1: 437، والإصابة 2: 10.
(¬2) فعن طلحة بن يزيد بن ركانة: «أنّه كلَّم عمر بن الخطاب في البيوع، قال: ما أجد لكم شيئاً أوسع مما جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحِبَّان بن منقذ، إنّه كان ضرير البصر، فجعل له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهدة ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك» في سنن الدارقطني4: 6، وسنن البيقهي الكبير5: 450.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: أنَّ رجلاً ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه يخدع في البيوع، فقال: «إذا بايعت فقل لا خَلابة» في صحيح البخاري 3: 65، وصحيح مسلم 3: 1165.