تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ذَكَرَه الدَّارَقُطْنيّ (¬1)؛ ولأنّ مَن جاز له التَّوكيل جاز له المباشرةُ كالبَصير.
(ويثبتُ له خِيار الرُّؤية)؛ لأنّه اشترى ما لم يَرَه على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
(ويسقطُ خِياره بجسِّ المَبيع أو بشمِّه أو بذوقِهِ، وفي العَقار بوصفِه)، وفي الثَّوب بذكر طولِهِ وعرضِه؛ لأنّه يحصلُ له بذلك العلم بالمشترى: كالنَّظر من البَصير، وَبَلْ أَكثر.
ولو وُصِفَ له العقارُ ثمّ أبصر لا خِيار له.
ولو اشترى البَصير ما لم يره ثمّ عمي، فهو كالأعمى عند العقد.
فصل
(الإقالةُ (¬2) جائزةٌ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أقال نادماً بيعتَه، أقال اللهُ عثرتَه يوم
¬__________
(¬1) وهو علي بن عمر بن أحمد الدَّارَقُطْنِيّ البَغْدَادِيّ الشَّافِعِيّ، أبو الحسن، قال أبو الطيب الطَبَري: الدَّارَقُطْنِيّ أمير المؤمنين في الحديث. من مؤلفاته: «السنن الكبرى»، و «المختلف والمؤتلف»، و «الأفراد»، (306 - 385هـ). ينظر: العبر3: 28، والوفيات3: 297 - 299.
(¬2) لغةً: أقلته البيع إقالة: وهو فسخه ورفعه.
وشرعاً: عقد فسخ البيع، كما في البناية 8: 224.
وركنُها: هو الإيجابُ من أحدِ العاقدين والقَبول من الآخر، فإذا وُجد الإيجاب من
أحدهما والقبول من الآخر بلفظ يدلُّ عليه فقد تَمَّ الرُّكن.
وتنعقد بلفظين يعبّر بهما عن الماضي بأن يقول أحدهما: أقلت، والآخر: قبلت، وبكل صيغة تدلُّ على الجزم والتحقق.
وتنعقد الإقالة بكلِّ لفظِ يُفيد معنى الإقالة كألفاظ: الفسخ، والتَّرك، والرفع، والترداد، وأعد لي نقودي، وخذ نقودك وأمثالها، ولكن بين ألفاظ الإقالة فرق، فإذا عُقِدت الإقالة بلفظ: الإقالة؛ فحكمُها في حقِّ المتعاقدين فسخٌ وفي حقِّ الغير بيعٌ جديد، أما إذا عقدت الإقالة بألفاظ: المفاسخة، أو المتاركة، أو التراد، فليست بيعاً، إنَّما فسخاً في حق الجميع، كما في البدائع 5: 306، ودرر الحكام 1: 165، وغيرها.
(ويثبتُ له خِيار الرُّؤية)؛ لأنّه اشترى ما لم يَرَه على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
(ويسقطُ خِياره بجسِّ المَبيع أو بشمِّه أو بذوقِهِ، وفي العَقار بوصفِه)، وفي الثَّوب بذكر طولِهِ وعرضِه؛ لأنّه يحصلُ له بذلك العلم بالمشترى: كالنَّظر من البَصير، وَبَلْ أَكثر.
ولو وُصِفَ له العقارُ ثمّ أبصر لا خِيار له.
ولو اشترى البَصير ما لم يره ثمّ عمي، فهو كالأعمى عند العقد.
فصل
(الإقالةُ (¬2) جائزةٌ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أقال نادماً بيعتَه، أقال اللهُ عثرتَه يوم
¬__________
(¬1) وهو علي بن عمر بن أحمد الدَّارَقُطْنِيّ البَغْدَادِيّ الشَّافِعِيّ، أبو الحسن، قال أبو الطيب الطَبَري: الدَّارَقُطْنِيّ أمير المؤمنين في الحديث. من مؤلفاته: «السنن الكبرى»، و «المختلف والمؤتلف»، و «الأفراد»، (306 - 385هـ). ينظر: العبر3: 28، والوفيات3: 297 - 299.
(¬2) لغةً: أقلته البيع إقالة: وهو فسخه ورفعه.
وشرعاً: عقد فسخ البيع، كما في البناية 8: 224.
وركنُها: هو الإيجابُ من أحدِ العاقدين والقَبول من الآخر، فإذا وُجد الإيجاب من
أحدهما والقبول من الآخر بلفظ يدلُّ عليه فقد تَمَّ الرُّكن.
وتنعقد بلفظين يعبّر بهما عن الماضي بأن يقول أحدهما: أقلت، والآخر: قبلت، وبكل صيغة تدلُّ على الجزم والتحقق.
وتنعقد الإقالة بكلِّ لفظِ يُفيد معنى الإقالة كألفاظ: الفسخ، والتَّرك، والرفع، والترداد، وأعد لي نقودي، وخذ نقودك وأمثالها، ولكن بين ألفاظ الإقالة فرق، فإذا عُقِدت الإقالة بلفظ: الإقالة؛ فحكمُها في حقِّ المتعاقدين فسخٌ وفي حقِّ الغير بيعٌ جديد، أما إذا عقدت الإقالة بألفاظ: المفاسخة، أو المتاركة، أو التراد، فليست بيعاً، إنَّما فسخاً في حق الجميع، كما في البدائع 5: 306، ودرر الحكام 1: 165، وغيرها.