اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: الإقالةُ جائزةٌ بما سَميا كالبيع الجديد، وحدوث الزِّيادة بعد القَبْض لا يَمنعُ ذلك.
وعند محمّد - رضي الله عنه -: إن سَكَتَ أو سَمَّى الثَّمنَ الأَوَّل أو أَقلَّ أو دَخَلَه عيبٌ فهو فسخٌ.
أمّا إذا سمَّى الأقلّ؛ فلأنّه سكوتٌ عن البَعْض، ولو سَكَتَ عن الكلِّ كان فسخاً، فكذا عن البعض.
وأمّا إذا ذَكَرَ الثمنَ الأوّلَ فظاهر.
وأمّا إذا دخله عيبٌ؛ فلما مَرّ.
وإن سميا أكثر أو خلاف الجنس أو حدثت الزِّيادة، فهو بيعٌ جديد؛ لتَعَذُّر الفَسخ.
وجه قول محمّد - رضي الله عنه -: أنّه فسخٌ بصيغتِه؛ لأنّ الإقالةَ تُنبئ عن الرَّفع، ومنه: أَقلني عثرتي بمعنى الرَّفع والإزالة، وفيه معنى البَيع؛ لكونه مبادلةُ المال بالمال، فإذا أمكن العَمل بالصِّيغة يُعمل بها وإلاّ يُعمل بالمعنى، فإذا سَكَتَ أو سَمَّى الثَّمن الأوّل أو أقلّ منه أو دخله عيبٌ فقد أمكن العمل بالصِّيغة؛ لما بيّنا.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه بيعٌ؛ لأنه مبادلةُ المالِ بالمال عن تراض، فيُعمل به إلا إذا تعذَّر، فيُعمل بالصِّيغة، وإنّما تعذَّر عنده في الإقالة في المنقول قبل القبض على ما تقدَّم.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2817