تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الإقالةَ تنبئُ عن الفَسْخِ والإزالة؛ لما بَيّنّا، فلا تحتمل معنى آخر نفياً للاشتراك، والأصلُ العملُ بحقيقةِ اللفظ، فإذا تعذَّر لا يُجعل بيعاً مبتدأ؛ لأنه ضدُّ الرَّفع فيبطل.
وأمّا كونه بيعاً في حقّ ثالث، وهو الشَّفيع، فصورته: باع دارا فسَلَّم الشَّفيع الشُّفعة، ثمّ تَقايل البائعُ والمشتري، فللشَّفيع الشُّفعةُ خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -؛ لأنّ ما هو فسخٌ في حقّهما، فهو فسخ في حقِّ غيرهما: كالردّ بخيار الشَّرط.
وجوابُه: أنّ الإقالةَ نقلُ ملكٍ بإيجابٍ وقَبولٍ بعِوَضٍ ماليٍّ، وهو سببُ وجوب الشُّفعة، وهما عَبَّرا عنه بالإقالة لإسقاط حقِّه، ولا يملكان ذلك.
وكذا لو وَهَبَه شيئاً وقبضَه، فباعَه الموهوبُ له، ثُمّ تَقايلا، ليس للواهبِ الرُّجوع، ويَصير الموهوبُ له كالمشتري.
قال: (وهلاكُ المَبيعِ يمنعُ صِحّة الإقالةِ) (¬1)؛ لأنّ الفَسْخَ يقتضي قيام البيع، وهو ببقاءُ المبيع.
¬__________
(¬1) موانع الإقالة:
1.هلاك المبيع هلاكاً حقيقياً أو حكمياً: كفرار الحصان مثلاً.
2.حصول زيادة في المبيع متصلة غير متولدة: كصبغ سيارة.
3.حصول زيادة في المبيع منفصلة متولدة: كولد الشاة؛ لأنَّ حصولها بعد القبض يجعل فسخ العقد متعذِّراً؛ لأنَّ تلك الزِّيادة من حقِّ المشتري شرعاً.
4.تبدّل اسم المبيع: كما إذا اشترى رجل من آخر خيوطاً، فنسجها ثوباً، فصار اسم تلك الخيوط ثوباً، فالإقالة غير صحيحة، كما في المجلة المادة 194، وشرحها درر
الحكام 168 - 169.
وأمّا كونه بيعاً في حقّ ثالث، وهو الشَّفيع، فصورته: باع دارا فسَلَّم الشَّفيع الشُّفعة، ثمّ تَقايل البائعُ والمشتري، فللشَّفيع الشُّفعةُ خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -؛ لأنّ ما هو فسخٌ في حقّهما، فهو فسخ في حقِّ غيرهما: كالردّ بخيار الشَّرط.
وجوابُه: أنّ الإقالةَ نقلُ ملكٍ بإيجابٍ وقَبولٍ بعِوَضٍ ماليٍّ، وهو سببُ وجوب الشُّفعة، وهما عَبَّرا عنه بالإقالة لإسقاط حقِّه، ولا يملكان ذلك.
وكذا لو وَهَبَه شيئاً وقبضَه، فباعَه الموهوبُ له، ثُمّ تَقايلا، ليس للواهبِ الرُّجوع، ويَصير الموهوبُ له كالمشتري.
قال: (وهلاكُ المَبيعِ يمنعُ صِحّة الإقالةِ) (¬1)؛ لأنّ الفَسْخَ يقتضي قيام البيع، وهو ببقاءُ المبيع.
¬__________
(¬1) موانع الإقالة:
1.هلاك المبيع هلاكاً حقيقياً أو حكمياً: كفرار الحصان مثلاً.
2.حصول زيادة في المبيع متصلة غير متولدة: كصبغ سيارة.
3.حصول زيادة في المبيع منفصلة متولدة: كولد الشاة؛ لأنَّ حصولها بعد القبض يجعل فسخ العقد متعذِّراً؛ لأنَّ تلك الزِّيادة من حقِّ المشتري شرعاً.
4.تبدّل اسم المبيع: كما إذا اشترى رجل من آخر خيوطاً، فنسجها ثوباً، فصار اسم تلك الخيوط ثوباً، فالإقالة غير صحيحة، كما في المجلة المادة 194، وشرحها درر
الحكام 168 - 169.