اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

(وهلاكُ بعضِه يَمنعُ بقدره)؛ لقيام البيع في الباقي.
(وهلاكُ الثَّمن لا يمنعُ)؛ لقيام البَيْع بدونه.
وإن تَقايضا فهلاك أحدهما لا يَمْنعُ الإقالة؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهما مبيعٌ، فيكون البيعُ قائماً، ويردُّ قيمةَ الهالك أو مثلَه؛ لأنّه إذا انفسخ في الباقي ينفسخ في الهالك ضرورةً، وقد عَجَزَ عن ردِّه، فيردُّ عوضَه.
ولو هَلَكَ العِوضان لا تَصِحُّ الإقالةُ، وتصحُّ لو هَلَكَ البَدَلان في الصَّرف، والفرقُ أنّ العَقدَ يتعلَّقُ بالعَينِ في العُروض دون الأثمان، فكذا في الإقالة، والله أعلم.

باب الخِيارات
[فصل في خيار الشرط]
(خِيار الشَّرط جائزٌ للمُتبايعين، ولأحدِهما ثلاثةَ أيّام فما دونها)، والأصلُ فيه: قوله - صلى الله عليه وسلم - لحَبَّان بن مُنْقِذ - رضي الله عنه - وكان يُخدع في البَياعات: «إذا ابتعت فقل: لا خِلابةَ، ولي الخيار ثلاثة أيّام» (¬1).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «إنَّ حَبَّان بن مُنْقِذ رجلاً ضعيفاً وكان قد سفع في رأسه مأمومة، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له الخيار فيما اشترى ثلاثاً» في سنن البيهقي الكبير 5: 273، والمنتقى 1: 146، والسنن المأثورة 1: 283، وغيرها.
وعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون البيع خياراً» في صحيح البخاري 2: 742
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «البيع صفقة أو خيار» في سنن البيهقي الكبير 5: 272، قال التهانوي في إعلاء السنن 14: 55 - 56: سكت عنه البيهقي ولم يعله ابن التركماني بشيء، فهو حسن أو صحيح، ... وجعله محمد بن الحسن في الحجج حديثاً معروفاً مشهوراً، ... وإذا اشتهر الحديث استغنى عن الإسناد.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2817