اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

(ولا يجوز أكثر من ذلك)، وهو قولُ زُفر - رضي الله عنه -.
وقالا: يجوز إذا ذَكر مُدّةً معلومةً؛ لأنّ الخِيارَ شُرع نظراً للمُتَعاقدين للاحتراز عن الغُبْن والظُّلامة، وقد لا يحصل ذلك في الثَّلاث، فيكون مُفَوَّضاً إلى رأيه، ومذهبُهما مَنقولٌ عن ابن عُمر - رضي الله عنهم -.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّ الأصلَ ينفي جَواز الشَّرط؛ لما فيه من نفي ثبوت الملك الذي هو موجبُ العقد، فلا يصحُّ كسائر موجبات العَقد، وكذلك النَّصُّ يَنفيه، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - لعَتَّاب بن أُسيد حين بعثه إلى مكة: «انههم عن بيع وشرط، وبيع وسَلَف» (¬1)، .................................................
¬__________
(¬1) فعمرو بن العاص - رضي الله عنه -، قال: قلت: «يا رسول الله، إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها، أفتأذن لي أن أكتبها؟ قال: «نعم» قال: فكان فيما كتب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لما بعث عتاب بن أسيد إلى أهل مكة قال: «أخبرهم أنّه لا يجوز بيعان في بيع، ولا بيع ما لا يملك، ولا سلف وبيع، ولا شرطان في بيع» في المستدرك2: 21.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم - لعتاب بن أسيد: «إني قد بعثتك على أهل الله أهل مكة، فانههم عن بيع ما لم يقبضوا، وعن ربح ما لم يضمنوا، وعن شرطين في شرط، وعن بيع
وقرض، وعن بيع وسلف» في المعجم الأوسط9: 21.
وعن صفوان بن يعلى، عن أبيه، قال: «استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - عتاب بن أسيد على مكة، فقال: إني قد أمرتك على أهل الله - عز وجل - بتقوى الله - عز وجل -، ولا يأكل أحد منهم من ربح ما لم يضمن، وانههم عن سلف وبيع وعن الصّفقتين في البيع الواحد، وأن يبيع أحدهم ما ليس عنده» في سنن البيقهي الكبير5: 510.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2817