تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
ثمّ قيل: الشكُّ في طهارتِهِ (¬1)؛ لتعارض الأدلّة، وعن مُحمّدٍ - رضي الله عنه -: الشكُّ في طَهوريتِهِ (¬2)؛ لأنّا لا نأمرُه بغسلِ الأعضاء إذا توضّأ به بعدما وَجَدَ الماء.
وعرقُ كلِّ دابّةٍ مثلُ سؤرها (¬3).
بابُ التَّيمُّم
وهو في اللُّغةِ: مطلقُ القَصد (¬4)، قال الشَّاعر:
¬__________
(¬1) لأنّه لو كان طاهراً لكان طهوراً ما لم يغلب اللُّعاب على الماء، كما في الهداية.
(¬2) لأنّه لو وُجد الماء المطلقُ لا يجب عليه غَسلُ رأسه، «الهداية»، يعني بعد ما مسح رأسه بسؤر الحمار، ولو كان الشَّكّ في طهارته لوجب، وإنما عين الرَّأس؛ لأنّ غيرَه من الأعضاء يطهر بصبّ الماء عليه، كما في العناية1: 114، فالقول بأن الشّكّ في طهوريته هو الأصح، فإذا كان الشكّ في طهوريته على الأصح كان بقاؤه على الطهارة بلا شك، كما في البناية1: 491.
(¬3) العرق معتبر بالسؤر فما كان سؤره طاهراً فعرقه طاهر كالآدمي والفرس؛ لأن السؤر مخلوط باللعاب، وحكم اللعاب والعرق واحد؛ لأن كلاً منهما متولد من الدم، كما في شرح الوقاية ص103، وعمدة الرعاية 1: 93.
(¬4) التييم لغة: التوخي والتعمّد، ويمّمَه: قصده، كما في القاموس 4: 195، وطلبة الطلبة ص10، قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 229: «مطلق القصد، قال - عز وجل -: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، بخلاف الحج فإنه القصد إلى معظم».
وتيمَّمتُ الصعيد تيمّماً وتأممت أيضاً، قال ابن السكيت قوله - جل جلاله -: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} [النساء: 43]: أي اقصدوا الصعيد الطيب، ثم كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمّم في عرف الشرع عبارة عن استعمال التراب في الوجه واليدين على هيئة مخصوصة، كما في المصباح المنير ص681.
وعرقُ كلِّ دابّةٍ مثلُ سؤرها (¬3).
بابُ التَّيمُّم
وهو في اللُّغةِ: مطلقُ القَصد (¬4)، قال الشَّاعر:
¬__________
(¬1) لأنّه لو كان طاهراً لكان طهوراً ما لم يغلب اللُّعاب على الماء، كما في الهداية.
(¬2) لأنّه لو وُجد الماء المطلقُ لا يجب عليه غَسلُ رأسه، «الهداية»، يعني بعد ما مسح رأسه بسؤر الحمار، ولو كان الشَّكّ في طهارته لوجب، وإنما عين الرَّأس؛ لأنّ غيرَه من الأعضاء يطهر بصبّ الماء عليه، كما في العناية1: 114، فالقول بأن الشّكّ في طهوريته هو الأصح، فإذا كان الشكّ في طهوريته على الأصح كان بقاؤه على الطهارة بلا شك، كما في البناية1: 491.
(¬3) العرق معتبر بالسؤر فما كان سؤره طاهراً فعرقه طاهر كالآدمي والفرس؛ لأن السؤر مخلوط باللعاب، وحكم اللعاب والعرق واحد؛ لأن كلاً منهما متولد من الدم، كما في شرح الوقاية ص103، وعمدة الرعاية 1: 93.
(¬4) التييم لغة: التوخي والتعمّد، ويمّمَه: قصده، كما في القاموس 4: 195، وطلبة الطلبة ص10، قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 229: «مطلق القصد، قال - عز وجل -: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267]، بخلاف الحج فإنه القصد إلى معظم».
وتيمَّمتُ الصعيد تيمّماً وتأممت أيضاً، قال ابن السكيت قوله - جل جلاله -: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} [النساء: 43]: أي اقصدوا الصعيد الطيب، ثم كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمّم في عرف الشرع عبارة عن استعمال التراب في الوجه واليدين على هيئة مخصوصة، كما في المصباح المنير ص681.