اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

قال: (ويسقطُ الخيارُ بمضيِّ المدّةِ، وبكلِّ ما يدلُّ على الرِّضا: كالرُّكوبِ والوطءِ والعِتْقِ ونحوِه).
اعلم أنّ الخِيارَ يسقط بثلاثةِ أشياء:
أحدُها: الإسقاطُ صَريحاً: كقوله: أَسقطت الخِيار أو أَبطلته، أو أَجزت البيع، أو رَضِيت به وما شابهه؛ لأنّه تَصْريحٌ بالرِّضى، فيبطل الخِيار.
والثَّاني: الإسقاطُ دلالةً، وهو كلُّ فعلٍ يوجدُ ممَّن له الخيار لا يَحِلُّ لغير المالك؛ لأنّه رضي بالملك، وذلك مثل: الوَطْءُ واللَّمْسُ والقُبْلةُ والنَّظرُ إلى الفَرْج بشهوةٍ، وإن فعلَه بغيرِ شهوةٍ لا يكون رضى.
وكذلك النَّظرُ إلى سائرِ أعضائها؛ لأنّه يحتاج إليه للمعالجة، وليعرف لينها وخشونتها.
ولو فعل البائع ذلك فهو فسخ؛ لأنه لا يحتاج إلى ذلك.
وكذلك الرُّكوب لا يجوز لغير المالك، فإن ركبَها ليردَّها أو ليسقيها أو يشتري لها عَلَفاً، فهو على خِياره.
وكذلك إذا سَكَنَ الدَّار أو أَسكنها لدليل الرِّضى.
ولو رَكَبَ أو لَبِسَ أو استخدم، فهو على خِيارِه لحاجتِهِ إلى ذلك للاختبار، ولو أعاد ذلك بَطَلَ خِياره؛ لعدم حاجتِهِ إليه، إلا في العبدِ إذا استخدمه في حاجةٍ أُخرى؛ لما بَيّنا.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 2817