اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وكذلك كلُّ فعلٍ لا يثبتُ حكمُه في غيرِ الملك: كالعِتْق والتَّدبير والكتابة والبَيْع والإجارة والهِبةِ مع القَبْض والرَّهْن، والعَرْض على البيع من هذا القبيل؛ لأنّ كلَّ ذلك يدلُّ على الرِّضا بالملك.
والثَّالثُ: سقوطُ الخيار بطريق الضَّرورة: كمُضي مُدّة الخِيار وموت مَن له الخِيار، وإنّ كان الخيارُ لهما فماتا تمّ العَقْد، وإن مات أحدُهما، فالآخر على خيارِه.
ولو أُغمي عليه أو جُنّ أو نام أو سَكِر بحيث لا يعلم حتى مَضَتَ المدّة، الصَّحيحُ (¬1) أنّه يُسقط الخِيار.
ولو داوى العبد أو عالج الدَّابة أو عَمَّر في السَّاحة أو رَمّ شَعثَ الدَّار أو لَقَّح النَّخيل أو حَلَبَ البَقَرة بطلَ؛ لأنّ هذه التَّصرُّفات من خصائص الملك.

فصل [في خيار الرؤية]
(ومَن اشترى ما لم يَرَه جاز، وله خِيار الرُّؤية)، معناه: إن شاء أَخَذه وإن شاء رَدَّه، وكذا إن كان الثَّمَنُ عَيْناً ولم يَرَه البائعُ.
والأَصلُ فيه: قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «مَن اشترى ما لم يَرَه، فله الخِيارُ إذا رآه» (¬2)؛ ولأنّه أحدُ العِوَضين، فلا تُشترطُ رؤيتُه للانعقاد كالثَّمن، ولأنّه لا يُفضي إلى المُنازعة؛ لأنّه إذا لم يرضَ به عند الرُّؤية يردُّه لعَدَم اللزوم.
¬__________
(¬1) أقره في مجمع الأنهر2: 29، ومشى عليه في المحيط6: 491.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن اشترى شيئاً لم يره، فهو بالخيار إذا رآه» في سنن البيهقي الكبير 5: 268، وسنن الدارقطني 3: 4، ومصنف ابن أبي شيبة 4: 268، وشرح معاني الآثار 4: 9، وغيرها، وينظر: إعلاء السنن 14: 61 - 65، وغيره.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 2817