اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وإذا جاز العَقدُ ثَبَتَ له الخِيار بالحديث، وإنّما يثبتُ الخِيار عند الرُّؤية حتى لو أَجاز البَيع قبلها لا يَلْزَم.
ولا يسقط خيارُه بصَريحِ الإسقاط قَبْلَها؛ لأنّه خِيارٌ ثَبَتَ شَرعاً فلا يسقط بإسقاطِهم (¬1)، بخلاف خِياري الشَّرْط والعَيْب؛ لأنّهما ثبتا بقصدِهما وشَرْطِهما.
ويملكُ فسخه قَبْل الرُّؤية؛ لأنَّ الخِيارَ له.
ولا يَمْنعُ ثبوتَ الملك في البَدَلين، لكن يَمْنعُ اللُّزوم (¬2)، حتى لو باعه مُطلقاً أو بشرطِ الخِيار للمُشتري أو أعتقه أو دبَّرَه أو كاتبَه أو رهنه أو وهبه وسَلَّم قَبْل الرُّؤية لزم البَيع.
¬__________
(¬1) وإنَّما يثبت شرعاً لحكمه فيه فكان ثابتاً حقاً لله - جل جلاله -، وما ثبت حقاً لله - جل جلاله - فالعبد لا يملك التصرف فيه إسقاطاً مقصوداً; لأنَّه لا يملك التصرّف في حق غيره مقصوداً، لكنَّه يحتمل السقوط بطريق الضرورة بأن يتصرّف في حق نفسه مقصوداً، ويتضمن ذلك سقوط حق الشرع، كما في شرح الوقاية ص512.
(¬2) معناه أن حكم المبيع الذي لا خيار فيه، وهو ثبوت الحل للمشتري في المبيع، وثبوت الملك للبائع في الثمن للحال; لأنَّ ركن البيع صدر مطلقاً عن شرط، وكان ينبغي أن يلزم إلا أنَّه ثبت الخيار شرعاً لا شرطاً، بخلاف البيع بشرط الخيار؛ لأنَّ الخيار ثبت بنص كلام العاقدين فأثر في الركن بالمنع من الانعقاد في حقّ الحكم، كما في بدائع الصنائع 5: 292.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 2817