اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

اعلم أنّ تَصَرُّفات الفُضوليّ (¬1) مُنْعقدةٌ مَوْقُوفةٌ على إجازةِ المالكِ؛ لصُدُورها من الأَهل، وهو الحرُّ العاقلُ البالغُ، مضافةً إلى المحلّ؛ لأنّ الكلامَ فيه، ولا ضرر فيه على المالك؛ لأنّه غيرُ مُلْزِمٍ له، وتحتملُ المَنْفعةَ، فينعقد تصحيحاً؛ لتصرُّف العاقد العاقل وتحصيلا للمنفعة المحتملة، ولما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «دَفَعَ ديناراً إلى حكيم بن حزام؛ ليشتري به أُضحية، فاشترى شاةً، ثم باعها بدينارين، واشترى بأحد الدِّينارين شاةً، وجاء إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالشَّاة والدِّينار» (¬2)، فأجاز صنيعه ولم يُنكر عليه، ودعا له بالبَرَكة، وكان فُضولياً؛ لأنّه باع الشَّاةَ، واشترى الأُخرى بغير أمره.
¬__________
(¬1) الفضولي: مَن يتصرّف في حق غيره بغير إذن شرعي، فخرج به الوكيل والوصي، فهو شخص أجنبي قام ببيع ملك غيره، فإنَّ بيعه منعقد، ولكن لمالك المبيع فسخ البيع أو إجازته، كما في فتح باب العناية ص552.
(¬2) فعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه ليشتري له أضحيةً بدينار فاشترى أضحية، فربح بها ديناراً، ثم اشترى مكانه أُخرى فجاء بالأُضحية والدِّينار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضحى بالشَّاة وتصدَّق بالدينار» في معجم الطبراني الكبير3: 205، وسنن الترمذي3: 855.
وعن عروة البارقي - رضي الله عنه - قال: «دفع إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ديناراً لأشتري له شاةً فاشتريتُ له شاتين، فبعثَ إحداهما بدينار وجئت بالشَّاة الأُخرى والدِّينار إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكر له ما كان من أمره فقال له: بارك الله لك في صفقتك» في صحيح البُخاري 3: 1332.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 2817