اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

والمَكيلُ والمَوزونُ كالشَّيء الواحد، ولا يملكُ رَدّ البَعْض دون البَعْض لا قبل القبضِ ولا بعده؛ لأنّ تمييزَ المَعيبِ زيادةٌ في العُيْب (¬1)، فكأنّه عيبٌ حادثٌ، حتى قيل: لو كان في وعاءين له رَدّ المَعيبِ منهما بعد القَبْض؛ لأنّه لا ضرر.
وكذا لو اشترى زوجي خُف أو مصراعي باب فوجد بأحدهما عيباً قبل القبض أو بعده يردّهما أو يمسكهما، وكذا كلُّ ما في تفريقِهِ ضرر، وما لا ضرر في تفريقِهِ كالعبدين والثوبين إذا وجد بأحدِهما عيباً إن كان قبل القبض ليس له رَدّ أحدهما؛ لأنه تفريقُ الصفقةِ قبل تمامها، وإن كان بعد القبضِ يجوز؛ لأنه لا ضرر في تفريقها؛ لأنّ الصَّفقةَ قد تَمَّت بالقبض، فجاز رَدّ البعض، كما لو اشترى من اثنين، واستحقاقُ البعض على هذا التَّفصيل ما يضرّه التَّبعيض، فهو عيب، وما لا فلا.
قال: (والإباق والسَّرقة والَبول في الفِراش ليس بعيبِ في الصَّغير الذي لا يَعْقلُ)؛ لأنّه لا يقدرُ على الامتناع من هذه الأَشْياء، وهو ضال لا آبق، (وعيبٌ في الذي يَعْقلُ)؛ لأنّه تَعُدُّه التُّجار عَيْباً، (ويُرَدُّ به إلا أن يوجد عند المشتري بعد البَلوغ).
¬__________
(¬1) لأنّ المكيلَ والموزونَ جُعِل كشيءٍ واحدٍ من حيث الحكم في حقِّ البيع؛ لأنّ الماليةَ والتَّقوُّمَ للمكيل والموزون يثبت بالاجتماع، فصار الكلُّ في حقِّ البيع كشيءٍ واحدٍ حكماً، ولو كان شيئاً واحداً حقيقية، بأن كان ثوباً وُجِد ببعضه عيباً، فأراد أن يَردّ المعيب خاصّة، ليس له ذلك، كذلك ههنا، كما في المحيط6: 580.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 2817