اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

اعلم أنّ جَوازَ الرَّدَّ إنّما يَثْبُتُ عند اتّحاد الحال، بأن فَعَلَ هذه الأَشياء عند البائع والمُشتري حالةَ الصِّغر أو حالةَ الكِبَر.
أمّا إذا فعلَه عند البائع حالة الصِّغر، وعند المشتري حالة الكِبَر، فليس له الرّدّ؛ لأنّ شرطَ ثبوت الرَّدِّ اتحادَ سبب العَيْب، وأنّه يختلف بالصِّغر والكِبَر؛ لأنّ الإباقَ والسَّرقةَ من الصَّغير لقلّة مبالاته وقصور عَقْله، ومن الكبيرِ لخُبْثِ طبيعته، والبَوْلُ في الفِراش من الصَّغير لضعفِ المثانة، ومن الكبيرِ لداءٍ في بَطْنِه، فقد اختلف السَّببان، فكان العَيْبُ الثَّاني غيرَ الأوَّل فلا يجب الرَّدُّ، بخلاف الجنون حيث له الرَّدّ لو جُنّ عند البائع في الصِّغر وعند المشتري بعد البُلُوغ؛ لأنّ السَّبب متحدٌ، وهو آفةٌ تَحِلُّ الدِّماغ في الحالتين.
قال: (وانقطاعُ الحَيْض عَيْبٌ)؛ لأنّه من داءٍ، ومعناه إذا كانت ممَّن يحيض مثلُها، وإنّما يُعرَفُ ذلك بمُضي المدّةِ، وأدناه شهران.
وقيل: لا يردُّها إلا إذا ادَّعت ارتفاعه بالحَبل.
ولو اشترى جاريةً على أنّها تحيضُ، وهي لا تحيضُ للإياس فهو عَيْبٌ؛ لأنّه اشتراها للحَبَل، والآيسةُ لا تَحْبَلُ.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 2817