اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

قال: (وإن وَجَدَ المشتري عيباً وحَدَثَ عنده عيبٌ آخر رَجَعَ بنقصان العَيْب، ولا يَرُدُّه إلا برضا البائع)؛ لأنّ من شَرْطِ الرَّدِّ أن يردَّه كما قبضَه دَفْعاً للضَّرر عن البائع، فإذا تَعَذَّرَ ذلك بأن عَجَزَ عن استيفاءِ حقِّه في الجزءِ الفائتِ، وعن الوصول إلى رأسِ مالِهِ يَثْبُتُ له حَقُّ الرُّجوعِ ببدلِ الفائت دفعاً للضَّرر عنه.
ونقصانُ العَيْب أن يُقَوَّمَ صَحيحاً ويُقَوَّمَ مَعيباً، فما نقص فهو حصّةُ العَيْب، فيرجع بها من الثَّمن.
قال: (وإن صَبَغَ الثَّوبَ أو خاطَه أو لتَّ السَّويق بسَمْن ثمّ اطَّلع على عَيْب رَجَعَ بنقصانِه)؛ لأنَّ الرَّدَّ قد تعذّر؛ لأنّه لا يُمكن الفَسْخُ بدون الزِّيادة، وهي لم تكن في العقد، فيرجع بالنُّقصان، وليس للبائع أخذُه لما فيه من الضَّرر بالمشتري.
والزِّيادةُ المُنْفَصلةُ الحادثةُ قبل القبض لا تمنعُ الرّدّ بالعَيْبِ وبعده تَمْنَعُ، وذلك مثل الوَلَد والعُقْر والأَرش والثَّمرة؛ لأنّها مبيعةٌ مُلكت بالبَيْع، وهي غيرُ مقصودةٍ ليقابلها الثَّمن؛ لأنّ الأصلَ بجميع الثَّمن، فلا يُمكن رَدُّها، فتبقى سالمةً للمُشتري بغير عِوَض وأنّه ربا، ولهذا لا يَمْلك ردَّها برضا البائع، ولو مات الوَلَد يَردُّ الأُمّ، ولو استهلكه هو أو غيره لا تردّ.
والكَسْبُ والغَلّةُ لا يَمْنَعُ وتَسْلَمُ للمُشْتري؛ لأنّها بدُل المَنْفعة، وسلامتُها لا تمنع الرَّدَّ بجميعِ الثَّمن، فكذا سَلامةُ بَدَلها.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 2817