اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

قال: (وإن مات العَبدُ أو أَعتقه رَجَعَ بنقصانِ العَيْب)، وكذلك التَّدبير والاستيلاد.
أمّا الموت؛ فلأنّه إنهاءُ للملك والامتناع من جهة الشَّرْع.
وأمّا العتقُ فهو إنهاءٌ أيضاً؛ لأنّ الملكَ إنّما يثبتُ في الآدميِّ مُؤقَّتاً إلى وقت العتق، والمنتهي متقرِّرٌ، فصار كالموت، فقد تَعَذَّرَ الرَّدَّ، وهذا استحسانٌ، والقياسُ أن لا يرجع في العتق؛ لأنّ الامتناعَ من جهتِه كالقَتْل.
ولو أَعْتقه على مال أو كاتبه لا يَرْجع؛ لأنّ حَبَسَ البَدَل كحَبْس المبدل.
قال: (فإن قتلَه أو أَكل الطَّعام لم يَرْجع).
أمّا القَتْلُ؛ فلأنّه وَصَلَ إليه عوضُه معنى، وهو سقوطُ الضَّمان عنه.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّه يرجع؛ لأنّ قَتْلَ المولى عبده لا يَتَعَلَّقُ به ضَمان.
وأمّا الأكلُ؛ فلأنّه تَعَذَّرَ الرَّدُّ بفعل مضمونٍ منه، فصار كالقَتْل.
قالا: يرجع استحساناً؛ لأنّه عَمِل بالمبيعِ ما هو المقصودُ منه بالشِّراء والمعتادِ فيه، فصار كالإعتاق.
قُلْنا: لا اعتبار بكون الفِعْل مَقْصوداً، فإنَّ المبيعَ مقصودٌ بالشِّراء، ومع ذلك يمنعُ الرُّجوع، وعلى هذا الخلاف: إذا لَبِس الثَّوبَ حتى تَخَرَّق.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 2817