اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وجه الاستحسان: أنّ المقصودَ البيعَ الجائز لا الباطل، ولا جائز إلا
بثمن العّلانية، كأنّهما أضربا عن السِّرّ وذكرا الظَّاهر، وليس هذا كالمسألة الأولى؛ لأنّ المشروطَ سرّاً مذكورٌ في العقدِ وزيادةٌ، وتعلّقَ العقدُ به.
ويَثْبتُ لهما الخيار في بيع التَلْجئة؛ لأنّهما لم يَقْصدا زَوال الملك، فصار كشَرْطِ الخيار لهما، فيتوقَّف على إجازتهما.
ولو ادَّعى أحدُهما التَّلْجئةَ لم يُقبل قولُه إلا ببيِّنة؛ لأنّه يَدَّعي انفساخ العقد بعد انعقاده، ويُسْتَحْلَفُ الآخرُ؛ لأنّه مُنْكرٌ.

باب البيع الفاسد (¬1)
(وهو يُفيدُ الملك بالقَبض) بأَمرِ البائعِ صَريحاً أو دلالةً، كما إذا قَبَضَه في المَجلس وسَكَتَ (¬2)، حتى يجوزُ له التَّصرُّفُ فيه، إلا الانتفاع (¬3)؛ لما رُوِي أنّ
¬__________
(¬1) وهو كل بيع فاته شرط من شرائط الصحة، فيكون صحيحاً بأصله لا بوصفه، كما في البدائع 5: 299.
(¬2) فإن قبض بغير إذنه أصلاً لا يثبت الملك، بأن نهاه عن القبض، أو قبض بغير محضر منه من غير إذنه، هذا ما ذكره الكرخي في الرواية المشهورة، وذكر في الزيادات أنَّه يثبت؛ لأنَّه إذا قبضه بحضرته ولم ينهه كان ذلك إذناً منه بالقبض دلالة، كما في البدائع 5: 305، وأحكام المعاملات ص438 - 439.
(¬3) معناه أن هذا الملك يُفيد المشتري إطلاق التَّصرُّف في ما ليس فيه انتفاع بعين المملوك: كالبيع، والهبة، والإجارة، وغيرها، وأمّا التَّصرُّف الذي فيه انتفاع بعين المملوك: كأكل الطعام، وسكنى الدار، فالصحيح أنَّه لا يحل؛ لأنَّ الثابت بهذا البيع ملك خبيثٌ، والملك الخبيث لا يفيد إطلاق الانتفاع؛ لأنَّه واجب الرَّفع، كما في بدائع الصنائع 5: 304.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 2817