تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
عائشة رضي الله عنها: «لَمَّا أرادت أن تشتري بَريرةَ (¬1) فأبى مواليها أن يبيعوها إلا بشرطِ أن يكون الوَلاء لهم، فاشترت وشَرَطَت الوَلاء لهم ثمّ أَعْتَقَتْها، وذَكَرَت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجاز العتق وأبطل الشَّرط» (¬2).
فالنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أجاز العِتْقَ مع فَسادِ البَيعِ بالشَّرْط؛ لأنّ رُكنَ التَّمليك، وهو قولُه: بُعْتُ واشتريتُ صدر من أهلِهِ، وهو المكلَّفُ المُخاطبُ مُضافاً إلى محلِّه، وهو المالُ عن ولاية؛ إذ الكلام فيهما، فينعقد لكونه وسيلةً إلى المصالح، والفَساد لمعنى يُجاوره كالبيع وقت النِّداء.
¬__________
(¬1) وهي بريرة بنت صفوان مولاة عائشة رضي الله عنها، كانت مولاةً لبعضِ بني هلال، فكاتبوها ثمّ باعوها من عائشة، فاشترتها وأعتقتها، وكان اسمُ زوجها مغيثاً، فخيّرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيارِ العتقِ فاختارت فراقه، عاشت إلى خلافة يزيد. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات 2: 332، والتقريب 662.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «اشتري وأعتقي، فإنَّ الولاءَ لمَن أَعتق، ثمّ قام النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من العشي فأَثنى على الله بما هو أهلُه، ثمّ قال: ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله، مَن اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطلٌ، وإن اشترط مئة شرط، وشرط الله أَحقّ وأَوثق» في صحيح البخاري 2: 756.
فالنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أجاز العِتْقَ مع فَسادِ البَيعِ بالشَّرْط؛ لأنّ رُكنَ التَّمليك، وهو قولُه: بُعْتُ واشتريتُ صدر من أهلِهِ، وهو المكلَّفُ المُخاطبُ مُضافاً إلى محلِّه، وهو المالُ عن ولاية؛ إذ الكلام فيهما، فينعقد لكونه وسيلةً إلى المصالح، والفَساد لمعنى يُجاوره كالبيع وقت النِّداء.
¬__________
(¬1) وهي بريرة بنت صفوان مولاة عائشة رضي الله عنها، كانت مولاةً لبعضِ بني هلال، فكاتبوها ثمّ باعوها من عائشة، فاشترتها وأعتقتها، وكان اسمُ زوجها مغيثاً، فخيّرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيارِ العتقِ فاختارت فراقه، عاشت إلى خلافة يزيد. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات 2: 332، والتقريب 662.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «اشتري وأعتقي، فإنَّ الولاءَ لمَن أَعتق، ثمّ قام النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من العشي فأَثنى على الله بما هو أهلُه، ثمّ قال: ما بال أناس يشترطون شروطاً ليس في كتاب الله، مَن اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطلٌ، وإن اشترط مئة شرط، وشرط الله أَحقّ وأَوثق» في صحيح البخاري 2: 756.