تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
قال: (والباطلُ (¬1) لا يفيدُ الملك)؛ لأنّ الباطلَ هو الخالي عن العِوَض والفائِدة، (ويكون أمانةً في يدِه) (¬2) يَهْلَكُ بغيرِ شَيْءٍ، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وعندهما: يَهْلَكُ بالقيمة؛ لأنّ البائعَ ما رَضِي بقبضِهِ مَجاناً.
وله: أنّه لَمّا باع بما ليس بمالٍ، وأَمره بقبضِه، فقد رَضِي بقبضِهِ بغيرِ بدل
ماليٍّ، فلا يُضْمَنُ كالمودَع.
قال: (وبيعُ الميتة والدَّم والخَمْر والخِنْزير والحُرِّ وأمِّ الولد (¬3) .............
¬__________
(¬1) وهو كل بيع فاته شرط من شرائط الانعقاد من الأهلية والمحلية وغيرهما، فهو الذي لا يكون صحيحاً بأصله ووصفه، كما في بدائع الصنائع 5: 305.
(¬2) هذا قول أبي نصر بن أحمد الطواويسي، ورواية الحسن عن أبي حنيفة، كما في فتح القدير 6: 44، وبه أخذت مجلة الأحكام العدلية المادة 370.
والقول الثاني: أن مضمون بالقيمة، وهذا قول شمس الأئمة السرخسي، وهو رواية ابن سماعة عن محمد، وقيل: هذا قولهما، ونصّ عليه الفقيه أبو الليث، وقيل: وعليه الفتوى، كما في العناية 6: 44، البدائع 5: 305.
(¬3) فعن عبيدة - رضي الله عنه -، قال علي - رضي الله عنه -: «اجتمع رأيي ورأي عمر على أنَّ أمهات الأولاد لا يبعن، قال: ثم رأيت بعد أن تباع في دين سيدها، وأن تعتق من نصيب ولدها، فقلت: رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك في الفرقة» في المدخل إلى السنن 1: 60، ومصنف عبد الرزاق 7: 291.
وعن نافع قال: «سئل ابن عمر - رضي الله عنهم -: عن بيع أم الولد وقيل له: إنَّ ابن الزبير قد رخَّص في ذلك، فقال: لكن عمر - رضي الله عنه - نهى أن يبعنَ أو يوهبنَ أو يُورَثْنَ» في مسند ابن الجعد 1: 400، وسنن الدارقطني 1: 134، وسنن سعيد بن منصور 2: 62، وغيرها.
وعندهما: يَهْلَكُ بالقيمة؛ لأنّ البائعَ ما رَضِي بقبضِهِ مَجاناً.
وله: أنّه لَمّا باع بما ليس بمالٍ، وأَمره بقبضِه، فقد رَضِي بقبضِهِ بغيرِ بدل
ماليٍّ، فلا يُضْمَنُ كالمودَع.
قال: (وبيعُ الميتة والدَّم والخَمْر والخِنْزير والحُرِّ وأمِّ الولد (¬3) .............
¬__________
(¬1) وهو كل بيع فاته شرط من شرائط الانعقاد من الأهلية والمحلية وغيرهما، فهو الذي لا يكون صحيحاً بأصله ووصفه، كما في بدائع الصنائع 5: 305.
(¬2) هذا قول أبي نصر بن أحمد الطواويسي، ورواية الحسن عن أبي حنيفة، كما في فتح القدير 6: 44، وبه أخذت مجلة الأحكام العدلية المادة 370.
والقول الثاني: أن مضمون بالقيمة، وهذا قول شمس الأئمة السرخسي، وهو رواية ابن سماعة عن محمد، وقيل: هذا قولهما، ونصّ عليه الفقيه أبو الليث، وقيل: وعليه الفتوى، كما في العناية 6: 44، البدائع 5: 305.
(¬3) فعن عبيدة - رضي الله عنه -، قال علي - رضي الله عنه -: «اجتمع رأيي ورأي عمر على أنَّ أمهات الأولاد لا يبعن، قال: ثم رأيت بعد أن تباع في دين سيدها، وأن تعتق من نصيب ولدها، فقلت: رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك في الفرقة» في المدخل إلى السنن 1: 60، ومصنف عبد الرزاق 7: 291.
وعن نافع قال: «سئل ابن عمر - رضي الله عنهم -: عن بيع أم الولد وقيل له: إنَّ ابن الزبير قد رخَّص في ذلك، فقال: لكن عمر - رضي الله عنه - نهى أن يبعنَ أو يوهبنَ أو يُورَثْنَ» في مسند ابن الجعد 1: 400، وسنن الدارقطني 1: 134، وسنن سعيد بن منصور 2: 62، وغيرها.