اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وكذا الجمع بين دَنَّيْن أحدُهما خَلٌّ والآخرُ خَمرٌ، ومتروكُ التَّسمية كالميتة.
وإذا لم يكن الحرُّ والميتةُ مالاً لا يُقابلُهما شيءٌ من الثَّمن، فيبقى العبدُ والذَّكيّةُ مجهولةَ الثَّمن؛ ولأنّ القَبولَ في الحُرّ والميتةِ شرطٌ للَبيْع في العبد والذَّكية، وأنّه باطلٌ.
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: إن سَمَّى لكلِّ واحدٍ منهما ثَمَناً جاز في العبد والذَّكيّة كالجمع بين أُخته وأَجنبية في النِّكاح.
قُلنا: النِّكاحُ لا يَبْطل بالشُّروط المفسدة، ولا كذلك البيع.
قال: (وبيعُ المكاتَبِ باطلٌ)؛ لأنّه استحقُّ جهة حريّة، وهو ثبوتُ يدِه على نفسه، (إلا أن يجيزَه فيجوز)؛ لأنه إذا أجازه، فكأنّه عَجَّزَ نفسَه، فيعود قِنّاً فيجوز بيعُه.
قال: (وبيعُ السَّمَك والطَّير قبل صيدِهما، والآبقِ والحَمْل والنَّتاج، واللَّبَن في الضِّرع، والصُّوف على الظَّهر، واللَّحْم في الشَّاة، وجِذْعٍ في سَقْفٍ، وثَوْب من ثَوْبَين فاسدٌ).
أمّا السَّمكُ والطَّيرُ فلعدم الملك.
ولو كان السَّمكُ مُجتمعاً فيه أَجَمةٍ إن اجتمع بغير صنعِهِ لا يجوز؛ لعدم الملك، وإن اجتمع بصنعِهِ إن قدر على أَخْذِه من غير اصطياد جاز؛ لأنّه ملكه ويقدرُ على تسليمِه، وللمشتري خِيار الرُّؤية، وإن لم يقدر عليه إلا بالاصطياد لا يجوز.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 2817