تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وأمّا الآبق؛ فلأنّه لا يقدرُ على تسليمه، حتى لو عاد الآبق جاز البيع، وعن مُحمّد - رضي الله عنه -: أنه لا يجوز.
ولو باعه ممَّن زَعَمَ أنّه عنده يجوز كبيع المَغْصوب من الغاصب.
وأمّا الحَمْلُ والنَّتاج فلنهيه - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وأمّا اللَّبن في الضِّرع، فللجهالة واختلاط المبيع بغيره.
وأمّا الصُّوفُ على الظَّهر، فلاختلاط المبيع بغيره، ولوقوع التَّنازع في موضع القطع بخلاف القَصِيل (¬2)؛ لأنّه يُمكن قلعُه، وقد «نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الصُّوف على ظَهْر الغَنَم، وعن لَبَن في ضَرْعٍ، وسَمْنٍ في لَبَنٍ» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة، قال: وحبل الحبلة أن تنتج النَّاقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نتجت، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك» في صحيح البخاري5: 43.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة» في المعجم الكبير 11: 230.
وعن ابن المسيب - رضي الله عنه - أنَّه قال: «لا ربا في الحيوان، وإنَّما نهي من الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة، والمضامين: بيع ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح: بيع ما في ظهور الجمال» في الموطأ 2: 654، وغيره.
(¬2) القَصيل: وهو الشَّعير يُجزُّ أخضَر لعلَف الدواب، ِ والفقهاء يُسَمُّون الزَرْع قبل إدراكه قَصيلاً ِ، وهو مجاز، كما في المغرب2: 183.
(¬3) فعن ابنِ عبّاس - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا صوف
على ظهر، ولا لبن في ضرع» في سنن الدارقطني 3: 14، وسنن البيهقي الكبير 5: 340، وقال: تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوي، وقد أرسله عنه وكيع ورواه غيره موقوفاً، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير 3: 6: وقد وثقه ابن معين وغيره، قال البيهقي 5: 340: ورواه وكيع مرسلاً، وهو المحفوظ، وقال ابن حجر3: 6: وكذا أخرجه أبو داود أيضاً من طريق أبي إسحاق عن عكرمة، وكذا أخرجه الشافعي من وجه آخر عن بن عباس، وليس في رواية وكيع المرسلة ذكر اللبن، وأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية عمر المذكور، وقال: لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 102: النهي عن بيع الثمرة في الصحيح رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
ولو باعه ممَّن زَعَمَ أنّه عنده يجوز كبيع المَغْصوب من الغاصب.
وأمّا الحَمْلُ والنَّتاج فلنهيه - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وأمّا اللَّبن في الضِّرع، فللجهالة واختلاط المبيع بغيره.
وأمّا الصُّوفُ على الظَّهر، فلاختلاط المبيع بغيره، ولوقوع التَّنازع في موضع القطع بخلاف القَصِيل (¬2)؛ لأنّه يُمكن قلعُه، وقد «نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الصُّوف على ظَهْر الغَنَم، وعن لَبَن في ضَرْعٍ، وسَمْنٍ في لَبَنٍ» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة، قال: وحبل الحبلة أن تنتج النَّاقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نتجت، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك» في صحيح البخاري5: 43.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة» في المعجم الكبير 11: 230.
وعن ابن المسيب - رضي الله عنه - أنَّه قال: «لا ربا في الحيوان، وإنَّما نهي من الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة، والمضامين: بيع ما في بطون إناث الإبل، والملاقيح: بيع ما في ظهور الجمال» في الموطأ 2: 654، وغيره.
(¬2) القَصيل: وهو الشَّعير يُجزُّ أخضَر لعلَف الدواب، ِ والفقهاء يُسَمُّون الزَرْع قبل إدراكه قَصيلاً ِ، وهو مجاز، كما في المغرب2: 183.
(¬3) فعن ابنِ عبّاس - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا صوف
على ظهر، ولا لبن في ضرع» في سنن الدارقطني 3: 14، وسنن البيهقي الكبير 5: 340، وقال: تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوي، وقد أرسله عنه وكيع ورواه غيره موقوفاً، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير 3: 6: وقد وثقه ابن معين وغيره، قال البيهقي 5: 340: ورواه وكيع مرسلاً، وهو المحفوظ، وقال ابن حجر3: 6: وكذا أخرجه أبو داود أيضاً من طريق أبي إسحاق عن عكرمة، وكذا أخرجه الشافعي من وجه آخر عن بن عباس، وليس في رواية وكيع المرسلة ذكر اللبن، وأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية عمر المذكور، وقال: لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 102: النهي عن بيع الثمرة في الصحيح رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.