تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وأمَّا ثوبٌ من ثَوْبَيْن فلجهالة المبيع، ولو قال: على أن يأخذ أيُّهما شاء جاز؛ لعدم المنازعة.
قال: (وبيعُ المُزابنة والمُحاقلة فاسدٌ)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عنهما» (¬1).
والمُزابنةُ: بيعُ الثَّمر على النَّخل بتمرٍ على الأَرض مِثْلِه كَيْلاً حَزْراً.
والمُحاقلةُ: بيعُ الحِنطة في سنبلِها بمِثْلِها من الحِنْطةِ كَيْلاً حَزْراً، ولأنّه بيعُ الكيليِّ بجنسِهِ مجازفةً، فلا يجوز.
قال: (ولو باع عَيْناً على أن يُسلِّمها إلى رأسِ الشَّهرِ، فهو فاسد)؛ لأنّ تأجيلَ الأعيان باطلٌ؛ إذ لا فائدة فيه؛ لأنّ التَّأجيلَ شُرِعَ في الأثمان تَرْفيهاً عليه؛ ليتمكن من تحصيلِه، وأنّه معدومٌ في الأعيان، فكان شَرْطاً فاسداً.
قال: (وبَيْعٌ جاريةٍ إلا حملَها فاسدٌ)؛ لأنّ الحملَ بمنزلةِ طَرَفِ الحيوان؛
لاتصاله به خِلْقة، ألا تَرَى أنّه يَدْخلُ في البَيع من غيرِ ذكر، فلا يجوز استثناؤه كسائر الأطراف.
(ولو باعه جاريةً على أن يَسْتولدها المشتري أو يُعْتِقَها أو يَسْتَخدمُها
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المُحاقلة والمُزابنة والمُخابرة» في صحيح مسلم 3: 1174.
وعن ابن عُمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة، بيع ثمر النخل بالتمر كيلاً، وبيع العنب بالزبيب كيلاً، وبيع الزَّرع بالحنطة كيلاً» في صحيح البخاري 2: 763، وصحيح مسلم 3: 1171، وغيرها.
قال: (وبيعُ المُزابنة والمُحاقلة فاسدٌ)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عنهما» (¬1).
والمُزابنةُ: بيعُ الثَّمر على النَّخل بتمرٍ على الأَرض مِثْلِه كَيْلاً حَزْراً.
والمُحاقلةُ: بيعُ الحِنطة في سنبلِها بمِثْلِها من الحِنْطةِ كَيْلاً حَزْراً، ولأنّه بيعُ الكيليِّ بجنسِهِ مجازفةً، فلا يجوز.
قال: (ولو باع عَيْناً على أن يُسلِّمها إلى رأسِ الشَّهرِ، فهو فاسد)؛ لأنّ تأجيلَ الأعيان باطلٌ؛ إذ لا فائدة فيه؛ لأنّ التَّأجيلَ شُرِعَ في الأثمان تَرْفيهاً عليه؛ ليتمكن من تحصيلِه، وأنّه معدومٌ في الأعيان، فكان شَرْطاً فاسداً.
قال: (وبَيْعٌ جاريةٍ إلا حملَها فاسدٌ)؛ لأنّ الحملَ بمنزلةِ طَرَفِ الحيوان؛
لاتصاله به خِلْقة، ألا تَرَى أنّه يَدْخلُ في البَيع من غيرِ ذكر، فلا يجوز استثناؤه كسائر الأطراف.
(ولو باعه جاريةً على أن يَسْتولدها المشتري أو يُعْتِقَها أو يَسْتَخدمُها
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المُحاقلة والمُزابنة والمُخابرة» في صحيح مسلم 3: 1174.
وعن ابن عُمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة، بيع ثمر النخل بالتمر كيلاً، وبيع العنب بالزبيب كيلاً، وبيع الزَّرع بالحنطة كيلاً» في صحيح البخاري 2: 763، وصحيح مسلم 3: 1171، وغيرها.