اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وفيه مضرّةٌ لأحدهما، أو ليس فيه منفعةٌ ولا مَضرّةٌ لأحدٍ، أو فيه منفعةٌ لغير المتعاقدين والمبيع: كشَرْط أن لا يبيع المبيع ولا يَهَبَه، ولا يَلْبَسَ الثَّوب، ولا يَرْكَبَ الدَّابّة، ولا يأكلَ الطَّعام، ولا يطأ الجارية، أو على أن يقرضَ أَجْنبياً دراهم ونحو ذلك، فإنّه يجوز البَيْعُ ويبطلَ الشَّرْطَ؛ لأنّه لا يستحقُّه أحدٌ، فيلغو بخلوِّه عن الفائدة.
ويَبْتَني على هذه الأُصول مسائل كثيرةٌ، تُعْرَف بالتَّأمّل إن شاء الله تعالى.
قال: (ولا يجوز بيع النَّحْل إلا مع الكُوَّارات)، وقال مُحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يجوز إذا كان مجموعاً؛ لأنّه حَيْوانٌ منتفعٌ به، مَقدور التَّسليم، فيجوز كغيره من الحيوانات.
ولهما: أنّه لا يُنْتَفَعُ بعينِهِ، ولا بجزءٍ من أجزائِه، فلا يجوز كالزَّنابير، ولا اعتبار بما يَتَوَلَّد منه من العَسَل؛ لأنّه مَعْدوم.
أمّا إذا باعها مع الكُوَّارات، وفيها عَسَلٌ يجوز تَبَعَاً، هكذا علَّله الكَرْخيُّ في «جامعه»، ثمّ أنكر ذلك، وقال: إنّما يدخل في البَيْع بطريق التَّبع ما هو من حقوق المَبيع وأَتباعه، والنَّحْل ليس من حُقوق العَسَل وأَتباعه.
وجوابه أن يُقال: إنّ الكُوَّارات لمّا لم يَكُن لها فائدةٌ بدون النَّحْل جُعِل النَّحْل من جملةِ حقوقِها تجوُّزاً، ألا تَرَى أنّه لا يجوز بيعُ الشِّرب مَقْصوداً، ويجوز تبعاً للأرض؛ لما أنّه لا انتفاع بالأَرْض بدون الشِّرْب، وأمثالُه كثيرةٌ.
قال: (ولا دودَ القزِّ إلا مع القَزّ)، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: يجوز، والعِلّةُ فيه ما مَرّ من الطَّرفين في النَّحل.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 2817