تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
(وإن أَسْقَطا الأجلَ قَبْلَه جاز) البيع (¬1)، خلافاً لزفر - رضي الله عنه -، وقد مَرّ في خِيار الشَّرط، وروى الكَرخيُّ - رضي الله عنه - عن أصحابنا: أنّ سائرَ البِياعات الفاسدة تنقلب جائزةً، بحذف المُفْسد.
قال: (ومَن جَمَعَ بين عَبْدٍ ومُدبَّرٍ أو عَبْد الغير جاز في عَبْدِه بحصّتِه) والمكاتبُ وأمُّ الولد كالمُدبَّر؛ لأنّها أموال، ألا تَرَى أنّ الغيرَ لو أجاز البَيْع في عبدِه جاز.
وكذا لو قَضَى القاضي بجواز البَيْع في المُدبَّر وأمِّ الولد.
وكذا لو رضي المُكاتَبُ، فصار كما إذا باع عَبْدين، فهَلَكَ أحدُهما قبل القَبْض، فإنّه يجوز في الباقي بحصَّتِه كذا هذا.
قال: (ويُكره البَيْع عند أذان الجُمْعة) (¬2)؛ لقوله تعالى: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9].
¬__________
(¬1) أي: لو باع شيئاً بتأجيل الثمن إلى هذه الأوقات المذكورة ثم أسقط مَن له الأجل وهو المشتري هذا الأجل المفسد للبيع قبل حلوله: أي قبل الحصاد والدِّياس مثلاً، صحَّ البيع؛ لأنَّ الفسادَ كان للمنازعة، وقد ارتفع قبل تقرّره، وهذه الجهالة هي شرطٌ زائدٌ لا في صلب العقد، بخلاف بيع الدرهم بالدرهمين لا ينقلب صحيحاً بإسقاطِ الدرهم الزائد؛ لأنَّ الفسادَ في صلب العقد، كما في منح الغفار ق2: 31/ب.
(¬2) وهو البيع من الأذان الأول إلى الانفضاض من صلاة الجمعة، فالأذان المعتبر في تحريم البيع، هو الأول إذا وقع بعد الزوال على المختار، كما في تبيين الحقائق 4: 69، وقال الطحاوي: الأذان الثاني، والأصح أنَّه الأذان الأول، كما في منحة السلوك 2: 70، وقال في «البحر»: هذا القول الصحيح، وقيل: العبرة للأذان الثاني الذي يكون بين يدين المنبر؛ لأنَّه لم يكن في زمنه - صلى الله عليه وسلم - إلا هو، وهو ضعيف؛ لأنَّه لو اعتبر في وجوب السعي لم يتمكن من السنة القبلية، ومن الاستماع، بل ربما يخشى عليه فوات الجمعة، كما في إعلاء السنن 14: 234.
قال: (ومَن جَمَعَ بين عَبْدٍ ومُدبَّرٍ أو عَبْد الغير جاز في عَبْدِه بحصّتِه) والمكاتبُ وأمُّ الولد كالمُدبَّر؛ لأنّها أموال، ألا تَرَى أنّ الغيرَ لو أجاز البَيْع في عبدِه جاز.
وكذا لو قَضَى القاضي بجواز البَيْع في المُدبَّر وأمِّ الولد.
وكذا لو رضي المُكاتَبُ، فصار كما إذا باع عَبْدين، فهَلَكَ أحدُهما قبل القَبْض، فإنّه يجوز في الباقي بحصَّتِه كذا هذا.
قال: (ويُكره البَيْع عند أذان الجُمْعة) (¬2)؛ لقوله تعالى: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9].
¬__________
(¬1) أي: لو باع شيئاً بتأجيل الثمن إلى هذه الأوقات المذكورة ثم أسقط مَن له الأجل وهو المشتري هذا الأجل المفسد للبيع قبل حلوله: أي قبل الحصاد والدِّياس مثلاً، صحَّ البيع؛ لأنَّ الفسادَ كان للمنازعة، وقد ارتفع قبل تقرّره، وهذه الجهالة هي شرطٌ زائدٌ لا في صلب العقد، بخلاف بيع الدرهم بالدرهمين لا ينقلب صحيحاً بإسقاطِ الدرهم الزائد؛ لأنَّ الفسادَ في صلب العقد، كما في منح الغفار ق2: 31/ب.
(¬2) وهو البيع من الأذان الأول إلى الانفضاض من صلاة الجمعة، فالأذان المعتبر في تحريم البيع، هو الأول إذا وقع بعد الزوال على المختار، كما في تبيين الحقائق 4: 69، وقال الطحاوي: الأذان الثاني، والأصح أنَّه الأذان الأول، كما في منحة السلوك 2: 70، وقال في «البحر»: هذا القول الصحيح، وقيل: العبرة للأذان الثاني الذي يكون بين يدين المنبر؛ لأنَّه لم يكن في زمنه - صلى الله عليه وسلم - إلا هو، وهو ضعيف؛ لأنَّه لو اعتبر في وجوب السعي لم يتمكن من السنة القبلية، ومن الاستماع، بل ربما يخشى عليه فوات الجمعة، كما في إعلاء السنن 14: 234.