اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

(وكذا بيعُ الحاضر للبادي)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَبيعُ حاضر لباد» (¬1)، وهو أن يجلب البادي السَّلعة، فيأخُذَها الحاضرُ ليبيعَها له بعد وقتٍ بأَغْلَى من السِّعر الموجودِ وقتَ الجَلْب.
وكراهته لما فيه من الضَّرر بأهل البلد، حتى لو لم يضرّ لا بأس به؛ لما فيه من نفع البادي من غير تضرّر غيره.
(وكذا السَّوْمُ على سَوْم أخيه)؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يستام الرَّجل على سَوْم أخيه» (¬2)، وهو أن يرضى المتعاقدان بالبَيْع ويستقرّ الثَّمن بينهما، ولم يَبْقَ إلا العقد، فيَزيدُ عليه، ويَبْطلُ بيعُه.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَلقَّوُا الركبان، ولا يبع حاضر لباد»، فقيل لابن عباس - رضي الله عنهم -: ما قوله: لا يبع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمساراً، في صحيح البخاري 2: 795، وصحيح مسلم 3: 1157.
وعن أنس - رضي الله عنه -: «نهينا عن أن يبيع حاضر لباد» في صحيح مسلم 3: 1158.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه» في صحيح مسلم3: 1155.
وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سوم أخيه» في صحيح مسلم2: 1029.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبع أحدكم على بَيْع أخيه إلا بإذنه» في صحيح ابن حبان 11: 339، ومسند أحمد 2: 21، والمعجم الأوسط 1: 163، وفي لفظ: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع أحدكم على بيع أحد حتى يذر إلا الغنائم والمواريث» في سنن النسائي الكبرى 4: 14، والمجتبى 7: 258، والمنتقى 1: 147، مصنف عبد الرزاق 8: 199.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 2817