اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

أمّا لو زاد عليه قبل التَّراضي يجوز، وهو المعتاد بين النَّاس في جميع
البلاد والأعصار، وقد صحَّ «أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - باع حِلْساً في بَيْع من يَزيد» (¬1).
(وكذا النّجَشُ وتَلَقي الجَلَب مكروهٌ).
والنَّجَشُ: أن يَزيد في السِّلْعةِ، ولا يُريدُ شراءها؛ ليُرَغِّبَ غيرَه فيها.
وتَلَقْي الجَلَب: أن يَتَلَقّاهم، وهم غيرُ عالمين بالسِّعر، أو يُلَبِّس عليهم السِّعرَ ليشتريَه ويبيعَه في المصر، فإن لم يُلَبِّس عليهم، أو كان ذلك لا يضرُّ أهل المصر لا بأس به، وقد نَهَى - صلى الله عليه وسلم - «عن تَلَقِّي الجلب» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا
¬__________
(¬1) فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - باع قدحاً وحِلْساً فيمَن يزيد» في سنن النسائي الكبرى 4: 15، والمجتبى 7: 259، والمعجم الأوسط 3: 111، ومسند أحمد 3: 100، ومسند الطيالسي 1: 285، والأحاديث المختارة 6: 247.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتلقى الجلب» في صحيح مسلم 3: 1157.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبطَ بها إلى السوق» في صحيح البخاري 2: 759، وفي رواية: «نهى - صلى الله عليه وسلم - أن تتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق» في صحيح مسلم 3: 1156.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّه نهى عن تلقي البيوع» في صحيح البخاري 2: 759، وصحيح مسلم 3: 1156.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 2817