تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
تَناجشوا» (¬1).
(ويجوز البيع) في هذه المسائل كلِّها؛ لأنّ النَّهيَ ليس في معنى العقد وشرائطه، بل لمعنى خارج، فيجوز.
قال: (ومَن مَلَك صَغيرين أو صَغيراً وكبيراً أحدُهما ذو رَحِم مَحْرَمٍ من الآخر كُرِهَ له أن يُفرِّق بينَهما)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن فَرَّق بين والدةٍ وولدِها فرَّقَ اللهُ بينَه وبينَ أَحِبَتَه في الجَنّة» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجمعوا عليهم السَّبْيَ والتَّفريقَ حتى يَبْلغَ الغُلامُ وتحيضَ الجاريةُ» (¬3)، ولأنّ الكبيرَ يُشفق على الصَّغير ويَرَبِّيه، والصَّغيران يتآلفان فيتضرَّران بالتَّفريق، ووهب - صلى الله عليه وسلم - لعليّ - رضي الله عنه - أخوين صغيرين ثم سأله عنهما، فقال: بعتُ أحدهما، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «بِعْهما أو رُدّهما» (¬4)، وفي رواية: «اذهَبْ فاستردَّه».
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النَّجَش» في صحيح البخاري 2: 753، وصحيح مسلم 3: 1156، وصحيح ابن حبان 11: 342.
(¬2) فعن أبي أيوب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من فرَّق بين والدة وولدها فرَّق الله بينه وبين أَحِبَّتَه يوم القيامة» في سنن الترمذي 4: 134، وحسنه، والمستدرك2: 63.
(¬3) فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفرق بين الأم وولدها، فقيل: يا رسول الله إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية» في المستدرك2: 84، وصححه، وسنن الدارقطني4: 33، وسنن البيهقي الكبير9: 216.
(¬4) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي فأمرني ببيع أَخوين فبعتهما، وفَرَّقتُ بينهما،
ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأَخبرته، فقال: أدركهما فارتجعهما وبعهما جميعاً ولا تُفرِّق بينهما» في المستدرك 2: 63، وسنن الدارقطني 3: 65، وأمالي المحاملي 1: 193، والمنتقى 1: 148، والأحاديث المختارة2: 272.
(ويجوز البيع) في هذه المسائل كلِّها؛ لأنّ النَّهيَ ليس في معنى العقد وشرائطه، بل لمعنى خارج، فيجوز.
قال: (ومَن مَلَك صَغيرين أو صَغيراً وكبيراً أحدُهما ذو رَحِم مَحْرَمٍ من الآخر كُرِهَ له أن يُفرِّق بينَهما)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن فَرَّق بين والدةٍ وولدِها فرَّقَ اللهُ بينَه وبينَ أَحِبَتَه في الجَنّة» (¬2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجمعوا عليهم السَّبْيَ والتَّفريقَ حتى يَبْلغَ الغُلامُ وتحيضَ الجاريةُ» (¬3)، ولأنّ الكبيرَ يُشفق على الصَّغير ويَرَبِّيه، والصَّغيران يتآلفان فيتضرَّران بالتَّفريق، ووهب - صلى الله عليه وسلم - لعليّ - رضي الله عنه - أخوين صغيرين ثم سأله عنهما، فقال: بعتُ أحدهما، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «بِعْهما أو رُدّهما» (¬4)، وفي رواية: «اذهَبْ فاستردَّه».
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النَّجَش» في صحيح البخاري 2: 753، وصحيح مسلم 3: 1156، وصحيح ابن حبان 11: 342.
(¬2) فعن أبي أيوب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من فرَّق بين والدة وولدها فرَّق الله بينه وبين أَحِبَّتَه يوم القيامة» في سنن الترمذي 4: 134، وحسنه، والمستدرك2: 63.
(¬3) فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفرق بين الأم وولدها، فقيل: يا رسول الله إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية» في المستدرك2: 84، وصححه، وسنن الدارقطني4: 33، وسنن البيهقي الكبير9: 216.
(¬4) فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي فأمرني ببيع أَخوين فبعتهما، وفَرَّقتُ بينهما،
ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأَخبرته، فقال: أدركهما فارتجعهما وبعهما جميعاً ولا تُفرِّق بينهما» في المستدرك 2: 63، وسنن الدارقطني 3: 65، وأمالي المحاملي 1: 193، والمنتقى 1: 148، والأحاديث المختارة2: 272.